( وَإِنْ بَاعَهُ ) بَعْضٌ ( وَحْدَهُ ) وَلَمْ يَكُنْ التَّسْلِيطُ لِكُلٍّ عَلَى حِدَةٍ ( لَمْ يَجُزْ ) ذَلِكَ الْبَيْعُ إلَّا إنْ أَجَازَ صَاحِبُهُ وَلَا يَبْطُلُ التَّسْلِيطُ بِذَلِكَ ( وَكَذَا مُرْتَهِنَانِ ) لِشَيْءٍ يَبِيعُهُ أَحَدُهُمَا فِي دَيْنِهِمَا ( أَوْ مَأْمُورَانِ ) عَلَى كُلِّ عَقْدٍ أَوْ وَكِيلَانِ عَلَى كُلِّ عَقْدٍ ( أَوْ خَلِيفَتَانِ ) وَكَذَا مَا فَوْقَ الِاثْنَيْنِ ( عَلَى كُلِّ عَقْدٍ ) يَعْنِي عَلَى عَقْدٍ مَا مِنْ الْعُقُودِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالنِّكَاحِ وَالْإِعْتَاقِ وَالطَّلَاقِ وَالِاسْتِجَارَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، ( إلَّا إنْ أَجَازَ لَهُ صَاحِبُهُ فِعْلَهُ كَمَا مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ ) مَرَّ فِي الزَّكَاةِ وَالنِّكَاحِ وَالْبُيُوعِ .
وَقَالَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ جَازَ لِغَنِيٍّ دَفْعُهَا إلَخْ: وَصَحَّ التَّوْكِيلُ لِمُوَكِّلٍ عَلَى دَفْعِهَا أَوْ لِمُتَعَدِّدٍ وَلَا يَدْفَعُهَا كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ إلَخْ ، قَالَ: وَإِنْ اسْتَخْلَفَ كُلًّا عَلَى حِدَةٍ جَازَ دَفْعُ كُلٍّ لِصَاحِبِهِ ، وَقَالَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ: فَصْلٌ: إنْ قَرَنَ أَمْرَ مَأْمُورَيْنِ فِي إمَارَةٍ فَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ أَوْ بِاجْتِمَاعٍ إلَخْ ، وَقَالَ فِي الْبُيُوعِ: فَصْلٌ لَا يَعْقِدُ وَكِيلٌ دُونَ صَاحِبِهِ إنْ وُكِّلَا مَعًا إلَّا إنْ أَجَازَ لَهُ أَوْ مُوَكِّلُهُمَا ، وَإِنْ جَوَّزَ أَحَدَهُمَا وَدَفَعَ الْآخَرَ نُظِرَ لِلْأَوَّلِ وَجُوِّزَ عَقْدُهُ ا هـ ، وَيَأْتِي فِي الْوَصَايَا أَيْضًا: فَإِنْ أَجَازَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا جَازَ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ كُلًّا أَوْ أَمَرَهُ أَوْ وَكَّلَهُ عَلَى حِدَةٍ فَفِعْلُهُ جَائِزٌ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ الْفِعْلُ مَضَى الْفِعْلُ السَّابِقُ مَا ذَكَرَهُ قَوْلٌ غَيْرُ صَحِيحٍ .
( وَ ) الْقَوْلُ ( الْأَصَحُّ ) أَيْ الصَّحِيحُ ( جَوَازُ الْفِعْلِ بِوَاحِدٍ ) وَلَوْ اسْتَخْلَفَ كُلًّا بِمَرَّةٍ لَا كُلًّا عَلَى حِدَةٍ بَلْ الْأَصَحُّ عَدَمُ الْجَوَازِ ، وَإِذَا قَالَ: اسْتَخْلَفْتُكُمْ أَوْ أَمَرْتُكُمْ أَوْ وَكَّلْتُكُمْ فَهُمْ خَلِيفَةٌ وَاحِدٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ وَكِيلٌ وَاحِدٌ ، وَإِنْ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ كُلًّا مِنْكُمْ أَوْ وَكَّلْتُ