الرَّهْنُ بِلَا أَجَلٍ فَلَهُمَا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَجَلٍ ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ أَفَسْخَاهُ وَجَدَّدَا لَهُ الرَّهْنَ ، وَإِنْ كَانَ أَجَّلَ وَاتَّفَقَا أَنْ يُؤَجَّلَ أَجَلٌ دُونَهُ أَوْ بَعْدَهُ جَازَ ، وَتَجُوزُ شُرُوطُ الرَّهْنِ كُلُّهَا بَيْنَ الرَّاهِنِ وَالْمُسَلَّطِ لَا بَيْنَ الْمُسَلَّطِ وَالْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ اتَّفَقَ أَحَدُ الرَّاهِنَيْنِ مَعَ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ أَوْ أَحَدِ الْمُرْتَهِنَيْنِ مَعَ الرَّاهِنِ عَلَى الشُّرُوطِ جَازَ فِي نَصِيبِهِ وَإِذَا بَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ مُرْتَهِنًا أَوْ رَاهِنًا فَأَرَادَ تَجْدِيدَ الشُّرُوطِ جَازَ وَكَذَا كُلُّ مَا يَجُوزُ فِي الرَّهْنِ يَجُوزُ فِي بَعْضِهِ ، وَفِي شَيْءٍ وَاحِدٍ إنْ تَعَدَّدَ الرَّهْنُ ، وَإِنْ رَهَنَ لِرَجُلَيْنِ فَأَجَّلَ لِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ جَازَ إنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ مِنْهُ ، وَيَبِيعُ الَّذِي أُجِّلَ لَهُ نَصِيبُهُ وَيَكُونُ نَصِيبُ الْآخَرِ سُخْرِيًّا ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ مِنْهُ وُقِفَ كُلُّهُ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ فَأَرَادَا قَسْمَهُ لِيَبِيعَ الَّذِي أُجِّلَ لَهُ نَصِيبُهُ لَمْ يَجُزْ قَسْمُهُ ، كَذَلِكَ إنْ رَهَنَ رَجُلَانِ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ رَهْنًا وَاحِدًا فَأَجَّلَ لَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ ، وَإِنْ رَهَنَ لِرَجُلَيْنِ عَلَى أَنَّ دَيْنَ أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ وَدَيْنَ الْآخَرِ سَوَاءٌ وَتَبَيَّنَ خِلَافُ ذَلِكَ ، أَوْ رَهَنَ لَهُمَا فِي دَيْنِهِمَا فَإِذَا الدَّيْنُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ فِي دَيْنٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ دَيْنٌ آخَرُ أَوْ أَخَذَ الرَّهْنَ فِي دَيْنِهِ وَدَيْنِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الرَّهْنِ أَوْ بَلَغَ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ رَهَنَ رَهْنَيْنِ مُفْتَرَقَيْنِ فَوَقَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُوَقِّتْ الْآخَرَ فَتَشَاكَلَ الَّذِي وُقِّتَ لَهُ فَلَا يَبِعْ أَحَدَهُمَا إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الرَّهْنِ ، وَكَذَا إنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: وَقْتَ كَذَا وَلَمْ يُعَيِّنْهُ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الدَّيْنُ الْوَاحِدُ أَوْ الدُّيُونُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ