لِئَلَّا يَقَعَ الْحَرَجُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا يُخْطِئُونَ فَيَقْدَحُ ذَلِكَ فِي شَهَادَتِهِمْ ، وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا ، وَلَا يَحْتَاجُ الْحَاكِمُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ لِأَحَدٍ بِالدِّمْنَةِ أَوْ يُقْعِدَهُ فِيهَا أَوْ يُحَلِّفَهُ عَلَيْهَا إلَى إرْسَالِ الْأُمَنَاءِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْحَرَجِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِي آخِرِ أَحْكَامِ الرَّهْنِ: أَنَّهُ إذَا رَهَنَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ فَدَّانًا أَوْ بُسْتَانًا ثُمَّ خَرَجَ فِيهِ بِئْرٌ أَوْ جُبٌّ أَوْ غَارٌ لَمْ يَعْرِفْ بِهِ حَلَّ لَهُ الرَّهْنُ فَلَا يَضُرُّ الرَّهْنَ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ رَهْنًا يُبَاعُ مَعَ الرَّهْنِ كَالْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَيَذْكُرُهُ الشُّهُودُ إذَا بَلَّغُوا خَبَرَ الرَّهْنِ وَيَذْكُرُهُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَعْوَتِهِ ، وَكَذَا الْبَيْعُ وَالصَّدَاقُ يَدْخُلُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَذْكُرْهُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُوصَلْ إلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ كَمَا لَمْ يُوصَلْ إلَى مَعْرِفَةِ الْجَنِينِ .