الْخُصَّ وَلَمْ يَقُلْ: بِكُلِّ مَا فِيهِ وَإِنْ رَهَنَ الْحَمَّامَ أَوْ الرَّحَى أَوْ الْمَعْصَرَةَ أَوْ السَّفِينَةَ فَكُلُّ مَا يَجُرُّهُ الْبَيْعُ يَجُرُّهُ الرَّهْنُ ، وَكَذَا إنْ رَهَنَ لَهُ الْعَبْدَ أَوْ الْجَمَلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ الْأَشْجَارَ وَعَلَيْهَا غَلَّةٌ لَمْ تُدْرِكْ فَفِيهِ قَوْلَانِ ، وَيُدْرِكُ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يُعْطِيَهُ الرَّاهِنُ مَا يَجُرُّهُ الرَّهْنُ وَمَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ مِنْ الْغَلَّةِ وَالنُّمُوِّ فَهُوَ مِثْلُ الرَّهْنِ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ: لَيْسَ بِرَهْنٍ وَلَا يُدْرِكُهُ الرَّاهِنُ ، وَقِيلَ: يُدْرِكُهُ ا هـ بِتَصَرُّفٍ ( وَيَذْكُرُ الشُّهُودُ مَا حَدَثَ فِيهِ ) أَيْ فِي الرَّهْنِ ( مِنْ ثِمَارٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ نَبَاتٍ ) فَيَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ ( أَوْ تَحْوِيلٍ ) كَتَحْوِيلِ نَخْلَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ مِنْ مَوْضِعِهَا وَلَا تَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ الرَّهْنِ ( وَنَقْصٍ ، وَيُبَيِّنُونَ ) فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ غَيْرَ الرَّهْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ: وَلَا يَحْتَاجُ الشُّهُودُ ( أَنَّهَا ) أَيْ الشَّهَادَةُ الْمَفْهُومَةُ مِنْ الشُّهُودِ أَوْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ الْمَشْهُودُ بِهَا ( بِصِفَةٍ ) بِوَصْفٍ ، أَيْ بِأَنْ وَصَفَهَا لَهُمْ الرَّاهِنُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَمْ يَعْرِفُوهَا بِعَيْنِهَا ( أَوْ بَتَاتٍ ) أَيْ أَنَّهُمْ عَرَفُوهَا قَطْعًا بِعَيْنِهَا ( لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ إمَّا أَنْ تُعْرَفَ بِمُشَاهَدَةِ ) أَيْ ( قَطْعٍ ) أَيْ مُعَايَنَةٍ ( وَبَتٍّ ) أَيْ قَطْعٍ ( وَإِمَّا بِصِفَةٍ وَلَقَبٍ ) أَيْ اسْمٍ ، سَوَاءٌ كَانَ لَقَبًا اصْطِلَاحِيًّا أَمْ لَا ، وَ ( هَذَا ) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ تَبَيُّنِ أَنَّهَا بِصِفَةٍ أَوْ بَتَاتٍ إنَّمَا يَجِبُ ( فِي بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَإِصْدَاقٍ وَإِيصَاءٍ ) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ خُرُوجُ مِلْكٍ وَإِرْسَالُ الْأُمَنَاءِ أَوْ ذَهَابُ الْحَاكِمِ بِنَفْسِهِ إلَيْهِ لِيَرَاهُ .
( وَلَا يَحْتَاجُ الشُّهُودُ فِي تَبْلِيغِ الْخَبَرِ ) أَيْ الشَّهَادَةِ ( لِحَاكِمٍ إلَى ذِكْرِ صِفَةٍ أَوْ بَتٍّ فِي رَهْنٍ لِانْتِفَاءِ إرْسَالِ ) الْحَاكِمِ لِ ( لْأُمَنَاءِ ) إلَى الشَّيْءِ الْمَرْهُونِ ( وَالْإِخْرَاجِ مِنْ الْمِلْكِ ) فَيَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ اسْتِحْبَابًا