يَرْهَنُ ) لَا يَصِحُّ أَنْ يَرْهَنَ ( حَتَّى يَقْبِضَ ) يَقْبِضُهُ مَالِكُهُ أَوْ نَائِبُهُ نِيَابَةً شَرْعِيَّةً بِنَحْوِ خِلَافَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ ( ثُمَّ يَرُدُّهُ ) يَرُدُّهُ مَالِكُهُ أَوْ نَائِبُهُ كَذَلِكَ ( عَلَى ) رَسْمِ ( رَهْنٍ ، فَالْأَمَانَةُ لَا تَنْتَقِلُ رَهْنًا قَبْلَ قَبْضٍ وَالْمَضْمُونُ لَا يَنْتَقِلُ أَمَانَةً ) فَالْمَغْصُوبُ لِكَوْنِهِ مَضْمُونًا لَا يَكُونُ رَهْنًا وَالرَّهْنُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ أَمِينٌ فِي الْفَصْلِ وَالْغَاصِبُ لَا يَكُونُ أَمِينًا فِيمَا غَصَبَ .
وَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ إذَا ضَاعَ ، وَالْأَمَانَةُ لَا تُضْمَنُ إلَّا بِالتَّعَدِّي ، وَالْمَفْرُوضُ انْتِقَاءُ التَّعَدِّي وَمَنْ قَالَ: إنَّ الْمُعَامَلَةَ تَرْجِعُ تَعَدِّيَةً ، وَالتَّعَدِّيَةُ تَرْجِعُ مُعَامَلَةً فَإِنَّهُ يُجِيزُ الِانْتِقَالَ مِنْ غَصْبٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ بِضَمَانٍ أَوْ بِدُونِهِ إلَى رَهْنٍ ، وَالْمَضْمُونُ إلَى الْأَمَانَةِ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَإِنْ قُلْتَ: فَهَلْ إنْ خَلَّى الْغَاصِبُ أَوْ السَّارِقُ أَوْ نَحْوُهُمَا بَيْنَ الشَّيْءِ وَصَاحِبِهِ أَوْ نَائِبِهِ أَوْ قَالَ لَهُ: خُذْهُ مِنِّي ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ يَصِحُّ أَنْ يَتْرُكَهُ بِيَدِهِ وَيَعْقِدَاهُ رَهْنًا ؟ قُلْتُ: لَا كَمَا تَدُلُّ لَهُ مَسْأَلَةُ الْعَارِيَّةِ وَالْأَمَانَةِ ، وَنَحْوِهِمَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْمَذْكُورَ مِنْ الْأَمَانَةِ وَغَيْرِهَا مُخَلًّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ كَمَا هُوَ شَأْنُ ذَلِكَ ، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ رَهْنُهُ إلَّا بَعْدَ قَبْضٍ ، وَلَوْ قَالَ: خُذْهُ مِنِّي ، لَكِنَّ الَّذِي عِنْدِي جَوَازُ رَهْنِ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ مَغْصُوبًا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ أَمَانَةً أَوْ نَحْوَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ ذَلِكَ خَوْفٌ وَلَا مُدَارَاةٌ ، وَلَا مَنْعٌ ، وَإِذَا بَرَّأَهُ مَالِكُهُ مِنْ ضَمَانِ مَا بِيَدِهِ جَازَ رَهْنُهُ كَمَا فِي الدِّيوَانِ إذْ قَالُوا: وَإِنْ رَهَنَ الْعَارِيَّةَ أَوْ الْأَمَانَةَ لِمَنْ هِيَ بِيَدِهِ جَازَ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ مَا بِيَدِهِ بِالتَّعْدِيَةِ جَازَ إنْ بَرَّأَهُ مِنْ ضَمَانٍ ، وَلَا يَصِحُّ رَهْنُ مَا كَانَ مَوْقُوفًا إلَى أَحَدٍ ، وَلَا رَهْنُ مَا