كما كنا نفعل من قبل، وأن نبين لإخواننا المسلمين حقيقة دينهم والمقابلة بينها وبين
ديننا، وبيان أننا نحن نعظم المسيح ونكرمه بالحق، فلا نحتاج إلى من يدعونا إلى
الإيمان به إيمانًا يجمع النقائض ككونه واحدًا وثلاثةً، ومقدسًا ولعنةً، برّأه الله ممّا
قالوا. وهذا مما يجب علينا شرعًا كالصلاة وغيرها من الفرائض؛ ولهذا نشرنا هذه
الرسالة بعد تصحيحها.
نعم إنهم هددونا بالسلطة الإنكليزية، وأغروا المعتمد الإنكليزي بنا عسى أن
يأمر الحكومة المصرية بإقفال المنار ومقاومة (مدرسة دار الدعوة والإرشاد) ومنع
نظارة الأوقاف أن تساعدها بشيء من أوقاف المسلمين بعد أن صارت الأوقاف
تحت سيطرته؛ ليتسنى لهم أن يقولوا: إن جميع المسلمين في مصر عجزوا عن
الرد عليهم، وليكتفوا مؤنة من يرد عليهم في المستقبل إذا نجحت مدرسة دار
الدعوة والإرشاد {فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ} (الحشر: 2) . انتهى انتهى {مجلة المنار، صفر 1332 هـ، للشيخ/ محمد طاهر التنير} ...