والتزموا أَيْضا إِضَافَته إِلَى الظَّاهِر فَلَا يُضَاف إِلَى مُضْمر إِلَّا قَلِيلا وعد بعض النُّحَاة إِضَافَته إِلَى الْمُضمر لحناً كَمَا قَالَ أَبُو عبد الله بن مَالك وَالصَّحِيح أَنه لَيْسَ بلحن بل هُوَ من كَلَام الْعَرَب لكنه قَلِيل وَمِنْه قَول الشَّاعِر
(أَنا الْفَارِس الحامي وَالِدي ... وآلي فَمَا يحمي حَقِيقَة آلكا)
وَقَالَ عبد الْمطلب فِي الْفِيل وَأَصْحَابه
(وانصر على آل الصلي ... ب وعابديه الْيَوْم آلك)
فأضافه إِلَى الْيَاء وَالْكَاف وَزعم بعض النُّحَاة أَنه لَا يُضَاف إِلَّا إِلَى علم من يعقل وَهَذَا الَّذِي قَالَه هُوَ الْأَكْثَر وَقد جَاءَت إِضَافَته إِلَى غير من يعقل قَالَ الشَّاعِر
(نجوت وَلم يمنن عَليّ طَلَاقه ... سوى ربد التَّقْرِيب من آل أعوجا)
وأعوج علم فرس قَالُوا وَمن أَحْكَامه أَيْضا أَنه لَا يُضَاف إِلَّا إِلَى متبوع مُعظم فَلَا يُقَال آل الحائك وَلَا آل الْحجام وَلَا آل رجل
وَأما مَعْنَاهُ فَقَالَت طَائِفَة يُقَال آل الرجل لَهُ نَفسه وَآل الرجل لمن يتبعهُ وَآله لأَهله وأقاربه فَمن الأول قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما جَاءَهُ أَبُو أوفى بِصَدَقَتِهِ اللَّهُمَّ صل على آل أبي أوفى
وَقَوله تَعَالَى {سَلام على إل ياسين} [الصافات 13.
وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم
فآل إِبْرَاهِيم هُوَ إِبْرَاهِيم لِأَن الصَّلَاة الْمَطْلُوبَة للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هِيَ الصَّلَاة على إِبْرَاهِيم نَفسه وَآله تبع لَهُ فِيهَا
ونازعهم فِي ذَلِك آخَرُونَ وَقَالُوا لَا يكون الْآل إِلَّا الأتباع والأقارب وَمَا ذكرتموه من الْأَدِلَّة فَالْمُرَاد بهَا الْأَقَارِب وَقَوله
كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم آل إِبْرَاهِيم هُنَا هم الْأَنْبِيَاء وَالْمَطْلُوب من الله سُبْحَانَهُ أَن يُصَلِّي على رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا صلى على جَمِيع الْأَنْبِيَاء من ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم لَا إِبْرَاهِيم وَحده كَمَا هُوَ مُصَرح بِهِ فِي بعض الْأَلْفَاظ من قَوْله على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم
وَأما قَوْله تَعَالَى {سَلامٌ على إل ياسين} [الصافات 130 فَهَذِهِ فِيهَا قراءتان إِحْدَاهمَا إلياسين بِوَزْن إِسْمَاعِيل وَفِيه وَجْهَان