فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79923 من 466147

وجواب ذلك: أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله ذكرت فِي مقام الطلب والدعاء ، وأما الصلاة على إبراهيم فإنما جاءت فِي مقام الخبر وذكر الواقع ، لأن قوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد"جملة طلبية ، وقوله:"كما صليت على آل إبراهيم"جملة خبرية ، والجملة الطلبية إذا وقعت موقع الدعاء والسؤال ، كان بسطها وتطويلها أنسب من اختصارها وحذفه ، ولهذا يشرع تكرارها ، وإبداؤها وإعادتها ، فإنها دعاء والله يحب الملحين فِي الدعاء ، ولهذا تجد كثيراً من أدعية النبي صلى الله عليه وسلم فيها من بسط الألفاظ ، وذكر كل معنى بصريح لفظه ، دون الاكتفاء بدلالة اللفظ الآخر عليه ، ما يشهد لذلك ، كقوله صلى الله عليه وسلم فِي حديث علي الذي رواه مسلم فِي صحيح: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت, وما أسررت وما أعلنت ، وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ومعلوم أنه لو قيل: اغفر لي كل ما صنعت كان أوجز ، ولكن ألفاظ الحديث فِي مقام الدعاء والتضرع ، وإظهار العبودية والافتقار ، واستحضار الأنواع التي يتوب العبد منها تفصيلاً أحسن وأبلغ من الإيجاز والاختصار.

وكذلك قوله فِي الحديث الآخر: اللهم اغفر لي ذنبي كله ، دقه وجله سره وعلانيته ، وأوله وآخره, وفي الحديث:"اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي فِي أمري ، وما أنت أعلم به مني ، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي ، وكل ذلك عندي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت