فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464215 من 466147

والتقدير: يتساءلون المجرمين عنهم ، أي عن سبب حصولهم في سقر ، ويدل عليه بيان جملة {يتساءلون} بجملة {ما سلككم في سقر ،} فإن {ما سلككم} في بيان للتساؤل.

وأصل معنى سلكه أدخله بين أجزاء شيء حقيقة ومنه جاء سِلْك العِقد ، واستعير هنا للزج بهم ، وتقدم في سورة الحجر (12) قوله تعالى: {كذلك نَسْلُكْهُ في قلوب المجرمين} وفي قوله: {نُسْلِكْه عذاباً صعداً} في سورة الجن (17) .

والمعنى: ما زجَّ بكم في سقر.

فإن كان السؤال على حقيقته والاستفهام مستعملاً في أصل معناه كان الباعث على السؤال:

إِمَّا نسيان الذي كانوا عَلِموه في الدنيا من أسباب الثواب والعقاب فيبقى عموم يتساءلون الراجع إلى أصحاب اليمين وعموم المجرمين على ظاهره ، فكل من أصحاب اليمين يشرف على المجرمين من أعالي الجنة فيسألهم عن سبب ولوجهم النار فيحصل جوابهم وذلك إلهام من الله ليحمده أهل الجنّة على ما أخذوا به من أسباب نجاتهم ممّا أصاب المجرمين ويفرحوا بذلك.

وإما أن يكون سؤالاً موجهاً من بعض أصحاب اليمين إلى ناس كانوا يَظنونهم من أهل الجنة فرأوهم في النار من المنافقين أو المرتدين بعد موت أصحابهم ، فيكون المراد بأصحابه اليمين بعضهم وبالمجرمين بعضهم وهذا مثل ما في قوله تعالى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} الآيات في سورة الصافات (27 ، 28) وقوله فيها: {قال قائل منهم إني كان لي قرين يقول أئنك لمن المصدقين} إلى قوله {في سواء الجحيم} [الصافات: 51 55] .

وإن كان السؤال ليس على حقيقته وكان الاستفهام مستعملاً في التنديم ، أو التوبيخ فعموم أصحاب اليمين وعموم المجرمين على حقيقته.

وأجاب المجرمون بذكر أسباب الزج بهم في النار لأنهم ما ظنوا إلاّ ظاهر الاستفهام ، فذكروا أربعة أسباب هي أصول الخطايا وهي: أنهم لم يكونوا من أهل الصلاة فحرموا أنفسهم من التقرب إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت