وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله: {ولن أجد من دونه ملتحداً} قال: ملجأ ولا نصيراً إلا بلاغاً من الله ورسالاته. قال: هذا الذي يملك بلاغاً من الله ورسالاته ، وفي قوله: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول} قال: فإنه إذا ارتضى الرسول اصطفاه ، وأطلعه على ما شاء من غيبه وانتخبه.
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول} قال: أعلم الله الرسل من الغيب الوحي وأظهرهم عليه فيما أوحي إليهم من غيبه وما يحكم الله فإنه لا يعلم ذلك غيره.
وأخرج ابن حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً} قال: هي معقبات من الملائكة يحفظونه من الشيطان حتى يبين الذي أرسل إليهم به ، وذلك حين يقول أهل الشرك قد أبلغوا رسالات ربهم.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير في قوله: {إلا من ارتضى من رسول} قال: جبريل.
وأخرج ابن مردويه عن عباس قال: ما أنزل الله على نبيه آية من القرآن إلا ومعها أربعة من الأملاك يحفظونها حتى يؤدوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم قرأ {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً} يعني الملائكة الأربعة ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {إلا من ارتضى من رسول} قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يلقى الشيطان في أمنيته يدنون منه فلما ألقى الشيطان في أمنيته أمرهم أن يتنحوا عنه قليلاً ليعلم أن الوحي إذا نزل من عند الله.