فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460903 من 466147

النوع الأول: مما حكوه قوله تعالى: {فَقَالُواْ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءانَاً عَجَباً * يَهْدِى إِلَى الرشد فَئَامَنَّا بِهِ وَلَن نُّشرِكَ بِرَبّنَا أَحَداً} أي قالوا لقومهم حين رجعوا إليهم كقوله: {فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْاْ إلى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ} [الأحقاف: 29] ، {قرآناً عجباً} أي خارجاً عن حد أشكاله ونظائره ، و (عجباً) مصدر يوضع موضع العجيب ولا شك أنه أبلغ من العجيب ، {يَهْدِى إِلَى الرشد} أي إلى الصواب ، وقيل: إلى التوحيد {فآمنا به} أي بالقرآن ويمكن أن يكون المراد فآمنا بالرشد الذي في القرآن وهو التوحيد {وَلَن نُّشرِكَ بِرَبّنَا أَحَداً} أي ولن نعود إلى ما كنا عليه من الإشراك به وهذا يدل على أن أولئك الجن كانوا من المشركين.

النوع الثاني: مما ذكره الجن أنهم كما نفوا عن أنفسهم الشرك نزهوا ربهم عن الصاحبة والولد.

فقالوا:

وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3)

وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

في الجد قولان: الأول: الجد في اللغة العظمة يقال: جد فلان أي عظم ومنه الحديث:"كان الرجل إذا قرأ سورة البقرة جد فينا"أي جد قدره وعظم ، لأن الصاحبة تتخذ للحاجة إليها والولد للتكثر به والاستئناس ، وهذه من سمات الحدوث وهو سبحانه منزه عن كل نقص.

القول الثاني: الجد الغنى ومنه الحديث:"لا ينفع ذا الجد منك الجد"قال أبو عبيدة: أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه ، وكذلك الحديث الآخر:"قمت على باب الجنة فإذا عامة من يدخلها الفقراء وإذا أصحاب الجد محبوسون"يعني أصحاب الغنى في الدنيا ، فيكون المعنى وأنه تعالى غني عن الاحتياج إلى الصاحبة والاستئناس بالولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت