فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459950 من 466147

وبعد الدعوة بالترغيب، وبخهم ولجأ إلى الدعوة بالترهيب قائلا:

2 -ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً، وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً أي مالكم لا تخافون عظمة الله، فتوحدوه وتطيعوه، في حين أنه هو الذي خلقكم على أطوار مختلفة، بدءا من النطفة، ثم العلقة، ثم المضغة، ثم العظام فاللحم، ثم تمام الخلق وإنشاؤكم خلقا آخر، تمرون في دور الطفولة، ثم الشباب، ثم الكهولة، ثم الشيخوخة، فكيف تقصرون في توقير من خلقكم على هذه الأطوار البديعة؟

لكن لم يجز الرازي تفسير الرجاء بالخوف لأن الرجاء في اللغة ضد الخوف، ورجح تفسير الزمخشري وهو مالكم لا تأملون لله توقيرا أي تعظيما، والمعنى: ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم الله إياكم. ولِلَّهِ بيان للموقر.

وهذا دليل على وجود الله سبحانه ووحدانيته، معتمد على النظر في النفس الإنسانية، ثم أتبعه بدليل آخر من العالم العلوي، فقال:

3 -أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً، وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً، وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً أي ألم تنظروا فوقكم كيف خلق السموات السبع المتطابقة بعضها فوق بعض، وجعل القمر في السموات، وهو في السماء الدنيا منهن، منوّرا لوجه الأرض، لا حرارة فيه، وجعل الشمس كالمصباح المضيء الذي يزيل ظلمة الليل، وينشر الحرارة والضياء.

وقدر للقمر منازل وبروجا تدل على مضي الشهور وتدل الشمس على مرور السنين كما قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً، وَالْقَمَرَ نُوراً، وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ، لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ، ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ، يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [يونس 10/ 5] .

ثم ذكر الله تعالى دليلا من العالم الأرض السفلي، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت