فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459918 من 466147

2 - {وَيُؤَخِّرْكُمْ} بالحفظ من العقوبات المهلكة كالقتل والإغراق والإحراق ونحوها من أسباب الهلاك والاستئصال، وكان اعتقادهم أنَّ من أهلك بسبب من هذه الأسباب لم يمت بأجله، فخاطبهم على المعقول عندهم. فليس يريد أنّ الإيمان يزيد في آجالهم، كذا في بعض التفاسير. {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} ؛ أي: معتن مقدر عند الله. والأجل: المدّة المضروبة للشيء. قال في"الإرشاد": وهو الأمد الأقصى الذي قدّره الله لهم بشرط الإيمان والطاعة. وهذا صريح في أنّ لهم أجلًا آخر لا يجاوزنه إن لم يؤمنوا به، وهو المراد بقوله الآتي: {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

والمعنى: أي ويمدّ في أعماركم إلى الأمد الأقصى الذي قدّره الله إذا آمنوا وأطاعوا وراء ما قدّره لهم على تقدير بقائهم على الكفر والعصيان. واستدل العلماء بهذه الآية على أن الطاعة والبر وصلة الرحم يزاد بها في العمر حقيقة، كما جاء في الحديث:"صلة الرحم تزيد في العمر". ولا ريب أن التقوى والطاعة تؤثر هذا الأثر؛ إذ طهارة الأرواح ونقاء الأشباح تطيل العمر، فبها يحفظ الأمن وتكتب الفضائل وتجتلب المنافع المادّية.

والخلاصة: أنَّ الأجل أجلان على ما قاله الزمخشري، وعبارته: فقد قضى الله مثلًا أن قوم نوح إن آمنوا عمرهم ألف سنة، وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسع مائة سنة. فقيل لهم: آمنوا يؤخّر إلى أجل مسمّى، أي: إلى وقت سمّاه الله وضربه أمدًا تنتهون إليه، وهو الوقت الأطول، وهو تمام الألف اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت