به السياق فكيف يصح ما ذكروه وقيل جيء بمن في خطاب الكفرة دون المؤمنين في جميع القرآن تفرقة بين الخطابين ووجه بأن المغفرة حيث جاءت في خطاب الكفار مرتبة على الإيمان وحيث جاءت في خطاب المؤمنين مشفوعة بالطاعة والتجنب عن المعاصي ونحو ذلك فيتناول الخروج عن المظالم واعترض بأن التفرقة المذكورة إنما تتم لو لم يجئ الخطاب للكفرة على العموم وقد جاء كذلك كما في سورة الأنفال {قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] وقد أسلفنا ما يتعلق بهذا المقام أيضاً فتذكر وتأمل {وَيُؤَخّرْكُمْ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} هو الأمد الأقصى الذي قدره الله تعالى بشرط الإيمان والطاعة وراء ما قدره عز وجل لهم على تقدير بقائهم على الكفر والعصيان فإن وصف الأجل بالمسمى وتعليق تأخيرهم إليه بالإيمان والطاعة صريح في أن لهم أجلاً آخر لا يجاوزونه ان لم يؤمنوا وهو المراد بقوله تعالى: {إِنَّ أَجَلَ الله} أي ما قدره عز وجل لكم على تقدير بقائكم على ما أنتم عليه {إِذَا جَاء} وأنتم على ما أنتم {لاَ يُؤَخَّرُ} فبادروا إلى الإيمان والطاعة قبل مجيئه حتى لا يتحقق شرطه الذي هو بقاؤكم على الكفر والعصيان فلا يجيء ويتحقق شرط التأخير إلى الأجل المسمى فتؤخروا إليه وجوز أن يراد به وقت إتيان العذاب المذكور في قوله سبحانه من