قالوا هذه حبشية كبار هذه في القياس عندنا رجل قُرّاي أي رجل كثير القراءة مثل فُعّال في الجمع، مكر كباراً مكراً كبيراً محبوكاً تماماً. وحتى في العامية نقول رجل كباراً. وقسورة من (فعوَل) قسر الفريسة قسراً ونقول قسره إذن قسورة فعول موجودة في اللغة.
هل في القرآن كلمات غير عربية؟ هذا سؤال قديم هنالك كلمات دخلت العربية قبل الإسلام فلما دخلت في اللسان العربي أصبحت عربية بالاستعمال. لكن ربما يكون الأصل الذي انحدرت منه غير عربي وهذا في كل اللغات ما يسمى بتقارب اللغة وهناك بحوث كثيرة في القديم والحديث في هذا المجال. هذا لا يتعارض مع قوله (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ(195) الشعراء) بلسان عربي أي يتكلمون به لأن العرب كانت تستعمل هذه الألفاظ مثل أرائك وسندس في حياتها ولم تكن هذه الألفاظ جديدة عليها.
آية (23) :
* في سورة نوح في الآية (وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا(23 ) ) لماذا ذكرت بعض أسماء الأصنام باستخدام لا وبعضها بدون لا النافية؟
(د. حسام النعيمي)
هي الآية 23 في سورة نوح، هو ذكر خمسة أصنام، خمسة معبودات إتصلت لا بثلاثة منها ولم تتصل باثنين لماذا؟ مسألة لافتة للنظر. لما ننظر في الكتب التي تحدثت في الأصنام نجد أنهم يقولون: وِد كان على صورة رجل وسواع كان على صورة امرأة فهو قال (وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا) الرجل والمرأة. يغوث ويعوق ونسر على صورة حيوانات: يغوث على صورة أسد، يعوق على صورة فرس ونسر على صورة النسر. فكأنما أعطوا أهمية لما هو على صورة البشر (وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا) وجمعوا الثلاثة الأخرى بنفي واحد. ما قال: لا تذرن وداً ولا تذرن سواعاً، تفيد درجة أدنى بعدم تكرار الفعل ثم جمع الثلاثة بـ (لا) واحدة (وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا) لأنها حيوانات والله أعلم.
آية (27) :
* يقول ?"يولد المرء على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"وفي أواخر سورة نوح لما دعا على قومه قال (وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا(26) إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27 ) ) كأنه تعهد بأن هؤلاء القوم لا يلدون إلا فاجراً كفاراً؟
(د. فاضل السامرائي)