إن النبات يمتص غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج من تنفس الحيوان ويخرج له مرة أخرى غاز الأكسيجين الذي يحتاجه الحيوان أو الإنسان ليحترق به الغذاء داخل جسمه مرة أخرى ... هكذا يعيش هذا على هذا وكلاهما بنفس التركيب ... ثم يوفر النبات للإنسان أو الحيوان بغاز ثاني أكسيد الكربون وضوء الشمس ما يحتاجه من طاقة يتحركون ويستمتعون بها .. إنه التكامل والترابط وتوزيع الأدوار بيد الله الخالق الواحد دون تفاوت .. إن تكامل المملكة النباتية والحيوانية وتشابكها وتآلفها دليل أنها حقا جاءت من إله واحد أو أنها جميعا خلق الرحمن
ثم لهارنا مرة أخرى إلى أعضاء المملكة النباتية فسنجد أن جميع النباتات مع اختلاف أشكالها وأطوالها ومذاقها ويصل عددها إلى ملايين الأنواع والأشكال والأصناف تتكون جميعها من جذور تمتص ماء واحد وما يذيبه هذا الماء من مركبات الأرض ... ثم لها سيقان وأوراق خضراء تقوم جميعها بنفس الوظائف .. الماء واحد واللون واحد والوظائف واحدة .. كلها جاءت لتتفق مع إعلان الخالق في خاتم كتبه ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت
هكذا نرى أيضا أن كل ما حولنا من ظواهر طبيعية وحركات وسكنات تخضع جميعاً لقوانين ثابتة يكتشف منها العلماء شيئاً جديداً في كل يوم .. إن خضوعهاً والتزامها جميعاً بهذه القوانين التي وضعها الخالق سبحانه وتعالى ينشأ منها هذا الانتظام الكامل في الكون رغم امتداده اللانهائي زمناً ووجوداً ... وهذا هو أعمق دليل على وحدانية الله ورحمته