فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453627 من 466147

ولكن هذه الخواص انضبطت بفضل الله وحكمته لتنقل هذه الموجات بالقوة والسرعة المطلوبة التي يمكن أن تتأثر بها طبلة الأذن، فتسجيب لاهتزازاتها وتهتز معها بقدر محدود ... فطبلة الأذن أيضا لها سمك ومرونة وأبعاد لا تستجيب سوى لهذه الترددات والشدة التي تصدرها الحنجرة والقوة والسرعة التي ينقلها الهواء ... ويقصد بالتردد عدد الاهتزازات التي تنشأ من الجسم المهتز فِي الثانية الواحدة، وهناك أصوات تنشأ من اهتزازات لا تستطيع الأذن أن تسمعها، لأن ترددها أو قوتها خارج نطاق إحساس الأذن مثل الموجات فوق الصوتية ... وعندما تستجيب طبلة الأذن للموجات الواقعة فِي نطاق حساسها، تهتز الطبلة وتنتقل هذه الاهتزازات منها من خلال نظم هندسية داخل تجويف الأذن تعد غاية فِي الإبداع والكمال والإبهار بحيث تتضاعف حجم هذا الاهتزازات ثم تتحول داخلها من نبضات وطرقات إلى ومضات كهربية وكهرومغناطيسية ينقلها العصب السمعي إلى مراكز السمع داخل المخ ... إن ما يحدث داخل المركز السمعي أو ما فهمه من نطلق عليه بلغة العصر الحالية micro - processor تعجز علومنا حتى يومنا عن إدراكه وفهمه ... فقد"جعله"الخالق هكذا ... أن هذا المركز منطقة محدودة جداً فِي القشرة الصدغية العليا ... ولكن ما يحدث فيها من ترجمة هذه النبضات إلى حروف وتمييز كل حرف عن الآخر بحسب تردده وتجميع هذه الحروف فِي كلمات ... وكل المراكز فِي جميع البشر لهم قانون واحد يترجم الترددات والاهتزازات إلى نفس الحروف فِي توحد تام بحيث يفهم كل منا حديث الآخر ... حديث تستوعبه عقولنا ... هل يمكن ألا نعترف أن هذا من"جعل"خالق واحد أحد ... ولا قدرة لنا مهما شكرنا واهب هذه النعمة أن نوفيه حقه من الشكر ...

العين من أهم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت