فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453626 من 466147

هكذا بدأت هذه الآية بقول الحق"قل هو الذي أنشأكم"، قل لهم يا خاتم المرسلين فِي خاتم الكتب السماوية أنه"هو"الله الخالق البارئ المصور الذي أعطى هذا الإنشاء خلقه ثم هدى.

ثم تتعاقب كلمات الآية بفضل الله فِي خلقنا ... فيقول الحق: وجعل لكم السمع، ونقف أولا عند كلمة"جعل"... ونحاول أن نتدبر ... لماذا لم يقول الحق"وخلق لكم السمع"أو يقول"و أنشأ لكم السمع"، ويكفى أن كلمة أنشأكم فِي بداية الآية الكريمة أن هذا الإنشاء يتضمن أيضاً إنشاء أجهزة السمع ... الرد لم نعلمه إلا بعد أن صعد الإنسان فوق القمر، ووجد أن لا أحد يمكن أن يسمع أحدا هناك ... فالأذن تتوقف قدرتها عن السمع إذا لم يكون الوسط الذي ينتقل فيه الصوت هو الهواء الجوى ... فأنت فِي غير جو الأرض لك آذان ولكن لن تسمع بها ... فبهذا الهواء الذي سخره الله بمجموعة من الخواص"جعل"لك بجهازك السمعي قدرة على السمع، وبدون ما أنشأه الله فِي جسمك وبدون الهواء الذي سخره لك فِي جو الأرض لن تستمع ولن تشعر بنعمة السمع ... هكذا جاءت كلمة"جعل"بإعجاز فريد لا يذكره بهذه الدقة غيره"هو"... تعالوا نفهم بهدوء كيف يعمل جهاز السمع فِي الإنسان ... أن الصوت ينتقل من حنجرة الإنسان من خلال اهتزازات الحبال الصوتية، فتهتز حبيبات الهواء الملاصقة لها فِي الحنجرة وتنتقل هذه الاهتزازات التي نسميها بالموجات الصوتية من خلال الهواء لتصل إلى طبلة إذن إنسان آخر، وقد هيأ الخالق الهواء من حولنا بقدر من التماسك بين جزيئاته بما يتيح له المرونة المطلوبة لنقل هذه الموجات من حنجرة المتكلم إلى أذن السامع ... وتعتمد مرونة الهواء التي ينشأ عنها انتقال الموجات على خواص الهواء من حيث الضغط ودرجة الحرارة والكثافة ... ولو اختلفت هذه المقادير عن نسب معينة، لن تتمكن الموجات الصوتية من الانتقال من خلالها ولن يستمع أي منا للآخر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت