أنه أشبه بالأساس الخرساني الذي يصب داخل الأرض ليتحمل وزن المنشأة من فوقه، ولكنه قادر أيضا على أن يتحرك بما عليه من أحمال دون أن ينهار ... ويعقب القدم عظام الساق ثم الفخدين ثم عظام الحوض التي تحمل العمود الفقري، الذي يحمل بدوره عظام الأكتاف (الترقوة) والقفص الصدري والرقبة ثم الرأس فِي تسلسل إنشائي بديع الصنع والكمال والجمال والإتقان، عظام ترتبت ونشزت أنسجتها فِي اتجاهات تتحمل الإجهادات العمودية والالتوائية والمماسيه بدقة كاملة وحسابات دقيقة بالأبعاد والصلابة والقوة المطلوبة لكافة الإجهادات والمقاومات .. إنه أعظم إنشاء هندسي يمكن أن يتخيله البشر شيده أعظم وأحسن الخالقين ... كل فقرة وعظمة ومفصل جاء بحكمة بالغة ودقة كاملة ونظام بديع ... ثم يشتمل هذا الإنشاء أو المنشأ أيضا على مجموعة هائلة من العضلات ولأربطة التي تعطينا القدرة على التحكم فِي كل عظمة ومفصل ونحركها كيفما نشاء فِي سلاسة ويسر وفى كافة الأعمال .. وكل عضلة أيضا بالقوة والأبعاد المناسبة لما تؤديه من أعمال ... ثم نأتي إلى ما يمكن هذا الإنشاء فِي الحركة من طاقة ثم القدرة على التكيف مع الظروف الخارجية من ضغط ودرجة حرارة ورطوبة ثم الصيانة ليستمر فِي القيام بعمله ثم تمد الجسم بصفة منتظمة بقطع الغيار المطلوبة عندما يحين أوانها فِي التغيير ثم الزيوت والشحوم المطلوبة لحركة المفاصل والخامات المطلوبة لترميم أي كسر أو اعوجاج ...