إن ما يميز الطائرة الهليوكبتر عن باقي الطائرات قدرتها على الصعود عمودياً، فهي تستخدم مروحة رأسية تدور بمحركات هائلة القدرة تمكنها من هذا الصعود العمودي أو الرأسي حتى لا تحتاج إلى مطارات أو مسارات صعود، وتصدر محركاتها أزيزاً هائلاً وتطلق غازات ملوثات وعوادم تضر بالبيئة والبشر، ولكن الطير أيضاً يصعد إلى أعلى رأسيا وعمودياً دون الحاجة إلى مطارات، ودون أن يحتاج أيضاً إلى محركات هائلة ودون أن يصدر أزيزاً أو يلوث الهواء بغازات وعوادم .. كيف هذا؟ إن الرد واضح من هذه الآية المتكاملة: إنها رحمة الإله الرحمن البصير بكل شيء.
أننا نرى الطيور عندما تنتقل بين القارات وتصعد إلى طبقات الجو العليا حيث يقل الضغط ودرجة الحرارة، بسبب برودة الجو وانخفاض الضغط فِي هذه الطبقات، فإننا نزود الطائرات بمعدات معقدة لتحافظ على الضغط الجوى ودرجات الحرارة المناسبة داخل الطائرة كي لا تتجمد أو تنفجر أجساد ركاب الطائرة، فكيف يتأتى للطيور ذلك الثبات عندما تطير"فوقنا"؟ ما الذي يمسكها مستقرة ثابتة عند هذه الارتفاعات؟، أو ما الذي يحتويه جسم الطائر بحيث يتوازن الضغط داخله ودرجة حرارة جسمه مع هذه المتغيرات؟ ... تقف علومنا عاجزة حقاً عن سبر هذه الأسرار، وكل ما لدينا من رد أنها حقا رحمة الخالق البصير بكل شيء الذي اقتضت إرادته أن يمسكها برحمته كما ينص على هذا قوله الحق فِي محكم كتابه.