فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453621 من 466147

إننا أيضا إذا اشتملت رؤيتنا تلك الطائرات العادية التي تستخدم عدداً لا يحصى من الوسائل الملاحية كي تهتدي فِي مسارها، بوصلات وخرائط وأجهزة استقبال وتوجيه ومحطات إرسال وأبراج مراقبة وأقمار صناعية وحاسبات الكترونية وتأمينات، وإذا تحركت فِي أسراب فهناك قائد سرب له خبرة شاسعة كي ينظم حركة سربه الذي لا يتعدى بضع طائرات كي لا تصطدم ببعضها وفى وقت محدود لا يتعدى الساعات ومسافة محدودة، وهو مزود فِي طائرة القيادة بأعقد الوسائل والمعدات، وكثيراً ما نسمع عن حوادث اصطدام وسقوط وارتطام ... ولكن من يقود ويوجه أسراب الطير وهي سابحة بأعداد كبيرة يصل بعضها إلى الآلاف وفى صفوف متراصة بكل الانتظام والكمال والجمال، البعض منها عند هجرتها تعبر القارات والمحيطات فِي فترات تتعدى الأسابيع أو الشهور ... إذن ملاحين أرضيين أو محطات تبث الإشارات أو تحدد المسافات .. وبالرغم من هذا فلم نسمع عن طيور ضلت الطريق، كما نسمع عن طائرات انحرفت عن مسارها وكان الحطام نهايتها ... كيف هذا ولديها ما لديها وهذه الطيور ليس لديها كل هذه التعقيدات ... إنها رحمة الخالق البصير بكل شيء ..

و إذا نظرنا إلى الطاقة التي يحتاجها الطير كي يحلق فوق رؤوسنا ويقطع بها هذه المسافات، وقارناها بما تحتاجه الطائرة لقطع نفس المسافات من وقود وزيوت وشحوم، ووضعنا قوانين النسبة والتناسب، لوجدنا قدرة وحكمة الخالق الرحمن البصير بكل شيء ... فما يحتاجه الطائر ليس أكثر من بعض الحبوب الصغيرة التي سخر الخالق الأرض أن تنبتها له، فلا تنوء بحملها وهي طائرة ... أما الطائرة فتمتلأ خزانات الوقود بما يرهقها صعودا وطيرانا حتى تجد ما يمكنها من الحركة لقطع أقل المسافات ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت