فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453619 من 466147

الحرارية التي تنشأ من ارتفاع الهواء الساخن إلى أعلى أو من تدفقات الهواء الدوامية على سفوح الجبال والوديان، فإذا تابع قائد الطائرة الشراعية أماكن حركات أسراب الطيور إلى أعلى عندما تكون أقرب إلى القبض، أدرك أن هذا المكان هو مركز للتيارات الصاعدة فيحاول التوجه إليه للصعود إلى أعلى ... ما هي هذه الأجهزة المعقدة داخل الطير التي يعي بها ويحدد بها حركته واتزانه ... إن علومنا ومداركنا ودراستنا تقف عاجزة عن أن تحاكى ما وهبة الخالق لهذا الطير البسيط من قدرات ... إنها قدرة الخالق الذي يتحدى كل من له رؤية وبصيرة جاء فِي هذه الآية عن أن يسجد ويقر برحمته وقدرته وبصيرته ... وعندما ندقق الرؤية التي وجهنا الخالق إليها ونظرنا إلى الطير كيف يمد ساقيه إذا اقترب من الأرض ثم يرفعها ويخفيها داخل جسمه عندما يحلق فِي السماء كي يقلل مقاومة الهواء لحركته ... ثم نظرنا إليه كيف يحدد الارتفاع الذي يستقر عنده فِي طيرانه باستخدام قوانين الطفو فِي الهواء التي لم يكتشف الإنسان بعد معظم أسرارها ... ولكن ما تمكن من فهمه ومعرفته ومحاكاته حقق له أن يرتاد الهواء بالطائرات والمناطيد وسفن الهواء التي تحمل معدات ووسائل غاية فِي التعقيد لتحقق بعض ما وهبه الخالق لهذه الطيور من قدرات وحركات ... سنصل حتما إلى أن وراء هذا الخلق إله عظيم حكيم أعدت كل شيء بالحكمة والرحمة والبصيرة، حقا"ما يمسكهن إلا الرحمن، إنه بكل شيء بصير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت