فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453613 من 466147

تركيب الذرة وآلية عمل الإلكترونات المذكورة آنفا، فإننا ندرك بشكل أفضل بساطة تركيب الساعة وكما قلنا، تتسم آلية الإلكترونات بقدر فائق من التعقيد، والإتقان، والخلو من العيوب بحيث لا يمكن مقارنتها بأي نظام من صنع الإنسان ولا يوجد أدنى شك في أن وجود نظام بهذا القدر من التعقيد المربك للذهن وعمله بمنتهى الإتقان لم يحدث تلقائيا نتيجة المصادفة، كما يدعي العلماء الماديون ودعونا الآن نطرح السؤال التالي: إذا رأيت أثناء سيرك في الصحراء ساعة ملقاة تعمل على سطح الأرض، هل ستعتقد أن هذه الساعة قد تكونت من الغبار والرمال والتراب والأحجار بمحض المصادفة؟ لن يعتقد أحد ذلك، لأن دقة التصميم والحكمة المستخدمة في الساعة واضحة جدا ومع ذلك، فإن التصميم والحكمة الموجودين في ذرة واحدة، كما ذكرنا آنفا، يفوقان على نحو لا يضاهَى نظيريهما في أية آلة من صنع الإنسان ومالك هذه الحكمة هو الله، صاحب العلم الأعلى، الذي يعلم، ويرى، ويخلق كل شيء لقد خلق الله في كل"مكان'' ما يمكن أن نراه وما لا يمكن أن نراه بإبداع فني لا حدود له، ومنَّ علينا بنعم سخرها لخدمتنا، سواء أدركنا وجودها أم لم ندرك لقد لفت التقدم العلمي انتباهنا إلى موضوع الألوان بكل تفاصيله وتعقيداته التي لم نكن نعرف عنها شيئا من قبل، ولم نشعر بالحاجة لمعرفة شيء عنها ولا يمكن إنكار أن التقدم والتطور العلميين لا بد أن يقودا كل من يستخدم حكمته وضميره إلى الإيمان بوجود الله وعلى الرغم من ذلك، فما زال هناك أشخاص ينكرون الحكمة والإبداع الفني الفائق الملاحَظ في كل مكان من الكون لقد أبدى العالم المعروف، لوي باستور Louis Pasteur، ملاحظة مشوقة حول هذا الموضوع، إذ قال: ''إن قلة العلم تبعدك عن الله ولكن كثرته تجذبك إليه'' (11) وكلما تعلم الإنسان المزيد عن أمثلة الخلق المحيطة به، أدرك بشكل أفضل أن الله محيط به من كل اتجاه، فالله هو الذي يدبر الأمور في السماء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت