إن الإلكترونات التي تدور بسرعة مدهشة حول نواة الذرة، التي هي عبارة عن مادة أصغر من أن ترى بالعين المجردة، تختفي فجأة من أغلفتها وتقفز إلى مكان آخر يسمى الغلاف الفرعي ولا بد أيضا من وجود فراغ على الغلاف الفرعي ليستوعب هذه الوثبة وتحصل الإلكترونات على الطاقة التي تحتاجها أثناء هذه العملية عن طريق امتصاص الفوتونات، ثم تعود مرة أخرى إلى مداراتها الأصلية وأثناء هذه العملية، تتكون الألوان التي تدركها العين البشرية وبالإضافة إلى ذلك، فإن الذرات التي يتم التعبير عن أعدادها بآلاف البلايين تظل تقوم بهذه العملية كل لحظة، وبفضل هذه العملية نستطيع أن نرى ''صورة'' غير متقطعة ولا يمكن مقارنة هذه الآلية الرائعة بطريقة عمل أية آلة من صنع الإنسان فعلى سبيل المثال، تتميز الساعة في حد ذاتها بآلية معقدة جدا، وينبغي أن توضع كل أجزاء الساعة (التروس، والأقراص، والمسامير الملولبة، والصواميل، إلخ) في الأماكن الصحيحة وبالطريقة الصحيحة لكي تعمل الساعة كما ينبغي وأصغر مشكلة في هذه الآلية تؤدي إلى إعاقة عمل الساعة ولكن، عندما نفكر في