الجسيمات، زادت التفاصيل المرتبطة بهذا الموضوع، مما يضعنا في موقف حرج عند حدود أبعاد الكواركات التي تبلغ 10 - 18 مترا إذن، ما الذي يوجد وراء هذه الحدود؟ يقترح العلماء اليوم فرضيات متنوعة لهذا الموضوع، ولكن كما ذكرنا آنفا، يعتبر هذا الحد أبعد مرحلة تم التوصل إليها حتى الآن في الكون المادي ولا يمكن التعبير عن كل الأشياء الموجودة وراء هذه النقطة إلا بوصفها طاقة، وليست مادة ولكن النقطة المهمة فعلا هي أن الإنسان يجد، في موقع لم يتمكن من اكتشافه إلا في وقت قريب جداً، رغم كل الوسائل التكنولوجية الموجودة تحت تصرفه، توازنات وقوانين فيزيائية هائلة تعمل فعلياً مثل الساعة وعلاوة على ذلك، يوجد هذا الموقع داخل الذرة، التي تشكل وحدة بناء كل المادة الموجودة في الكون، والبشر كذلك لقد بدأ الإنسان في وقت قريب جداً في التعرف على الآلية المتقنة التي تعمل دون توقف في أعضاء جسمه وأجهزته وهو لم يكتشف آليات الخلايا المكونة لهذه التركيبات إلا منذ بضعة عقود فقط ولكن الخلق الفائق الجلي في الذرات الموجودة في أساس الخلايا، والبروتونات والنيوترونات داخل الذرات، والكواركات داخل هذه الجسيمات يصل إلى درجة من الإتقان تثير ذهول الجميع، سواء كانوا من المؤمنين بالله أم من غير المؤمنين به وتتمثل النقطة الأساسية التي يجب التأمل فيها هنا في أن كل هذه الآليات المتقنة تعمل بطريقة منتظمة في كل ثانية طوال حياة الإنسان، دون أي تدخل منه، ودون أن تخضع لسيطرته بتاتاً ومن الحقائق البديهية لكل من يستخدم ضميره وحكمته أن كل هذه الآليات قد خلقها الله سبحانه وتعالى، مالك القوة والعلم الفائقين، وأنها خاضعة له) يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (سورة الرحمن: 29 - 30
الجانب الآخر من الذرات
الإلكترونات