فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425616 من 466147

يتكرر في السورتين مفصحاً به من الصادر عنهم فيما كانوا يرمونه به غير صفة الجنون، ثم قال تعالى قاطعاً بهم في احتجاجهم (أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ) (الطور:30) ، وقد عرفوا أن ما جادلهم به ليس بشعر، ثم قال تعالى: (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا) (الطور:32) ، ومن المعلوم الذي قد علموه هم أن عقولهم لا ترجع ذلك من مقالهم فكيف تأمرهم به؟ ثم قال: (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ) (الطور:33) أي فإن قالوا - فليأتوا بمثله وعجزهم عن ذلك قاطع هذا التعليق، ثم قال: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ) (الطور:35) ، وقد كذبوا أنفسهم بهذا واعترفوا بخلق الله تعالى إياهم: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) (الزخرف:87) ، ثم قال: (أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) (الطور:35) (أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) (الطور:36) ، وقد أخبر تعالى عنهم بقوله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) (لقمان:25) فلا تعلق لهم بشيء من هذه المرتكبات لتكذيبهم أنفسهم وكل ما يقدر أن يتعلقوا به من المذكور بعد هذا من قوله: (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ) (الطور:37) إلى قوله: (أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ) (الطور:40) لا توقف في اضحلال تعلقهم به، فلم يبق بعد وضوح الحق إلا الضلال ولما بلغ المتقرر من رد متعلقاتهم الغاية في قطع كل متوهم من متوهماتهم المفروضة قال تعالى: (أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ) (الطور:41) ، وهذا آخر ما يتوهم متعلقاً لهم وإن لم يقولوه، فلم يبق لهم إلا أعمال المكيدة فأخبر تعالى أنهم: (هُمُ الْمَكِيدُونَ) (الطور:42) (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) (القمر:45) ، فقد وضح وجه تعقيب آي سورة الطور بهذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت