فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425581 من 466147

ابن بحر: {أَمْ هُمُ المسيطرون} أي هم الحفظة؛ مأخوذ من تسطير الكتاب الذي يحفظ ما كتب فيه؛ فصار المسيطر ها هنا حافظاً ما كتبه الله في اللوح المحفوظ.

وفيه ثلاث لغات: الصاد وبها قرأت العامة، والسين وهي قراءة ابن مُحيصِن وحُميد ومجاهد وقُنْبُل وهشام وأبي حَيْوة، وبإشمام الصاد الزاي وهي قراءة حمزة كما تقدّم في {الصِّراط} [الفاتحة: 6] .

قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ} أي أيدّعون أن لهم مُرتقىً إلى السماء ومصعداً وسبباً {يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} أي عليه الأخبارَ ويَصِلون به إلى علم الغيب، كما يصل إليه محمد صلى الله عليه وسلم بطريق الوحي.

{فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} أي بحجة بيّنة أن هذا الذي هم عليه حقّ.

والسُّلم واحد السلالم التي يرتقى عليها.

وربما سمي الغرز بذلك؛ قال أبو الرُّبَيْس الثعلبي يصف ناقته:

مُطَارَةُ قَلْبٍ إن ثَنَى الرِّجْلَ ربُّها ... بِسُلَّمِ غَرْزٍ في مُنَاخٍ يُعاجلُه

وقال زهير:

ومَنْ هابَ أسبابَ المنِيَّةِ يَلْقَها ... ولَوْ رَامَ أسبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ

وقال آخر:

تَجَنَّيت لي ذنباً وما إِنْ جَنَيْتُه ... لِتَتَّخِذِي عُذْراً إلى الهَجْرِ سُلَّما

وقال ابن مُقبل في الجمع:

لا تُحْرِزُ المرءَ أَحْجاءُ البِلاَدِ وَلاَ ... يُبْنَى له في السَّمَواتِ السَّلاَلِيمُ

الأحجاء النواحي مثل الأرجاء واحدها حَجّاً ورَجّاً مقصور.

ويروى: أعْناء البلاد، والأعْناء أيضاً الجوانب والنواحي واحدها عِنْو بالكسر.

وقال ابن الأعرابي: واحدها عَناً مقصور.

وجاءنا أعناء من الناس واحدهم عِنْو بالكسر، وهم قوم من قبائل شتَّى.

{يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} أي عليه؛ كقوله تعالى: {فِي جُذُوعِ النخل} [طه: 71] أي عليها؛ قاله الأخفش.

وقال أبو عبيدة: يستمعون به.

وقال الزجاج: أي ألهم كجبريل الذي يأتي النبيّ صلى الله عليه وسلم بالوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت