أن يذكر المتكلم لوصف بلوغه في الشدة أو الضعف حدا مستبعدا أو مستحيلا كقوله تعالى: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} {وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}
تأكيد المدح بما يشبه الذم
وهو أن يستثنى من صفة ذم منفية عن الشيء صفة مدح بتقدير دخولها فيها، كقول الشاعر:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب
وكقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ} فإن الاستثناء بعد الاستفهام الخارج مخرج التوبيخ على ما عابوا به المؤمنين من الإيمان يوهم أن ما يأتي بعده مما يوجب أن ينقم على فاعله مما يذم به فلما أتى بعد الاستثناء ما يوجب مدح فاعله كان الكلام متضمنا تأكيد المدح بما يشبه الذم
وقوله تعالى: {وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ}
وقوله تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ}
فإن ظاهر الاستثناء أن ما بعده حق يقتضي الإخراج، فلما كان صفة مدح يقتضي الإكرام لا الإخراج كان تأكيدا للمدح بما يشبه الذم.
نفي الشيء بإيجابه
هو أن يُنفى متعلق أمر عن أمر فيوهم إثباته له، والمراد نفيه عنه أيضا نحو قوله تعالى: {لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً} أي لا سؤال لهم أصلا فلا يحصل منهم إلحاف.
وقوله تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} أي لا شفيع لهم أصلا فما تنفعهم شفاعة الشافعين أي لا شافعين لهم فتنفعهم شفاعتهم بدليل {فما لنا من شافعين}
القول بالموجب
حقيقته رد كلام الخصم من فحوى كلامه، وهو نوعان: