فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425364 من 466147

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجبال فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً} [طه: 105] قال الخازن: والحكمة في مور السماء وسير الجبال، الإِنذارُ والإِعلام بأن لا رجوع ولا عود إلى الدنيا، وذلك لأن الأرض والسماء وما بينهما من الجبال والبحار وغير ذلك إنما خلقت لعمارة الدنيا وانتفاع بني آدمم بذلك، فلما لم يبق لهم عودٌ إليها أزالها الله تعالى وذلك لخراب الدنيا وعمارة الآخرة {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} أي هلاك ودمار وشدة عذاب للمكذبين أرسلَ الله في ذلك اليوم الرهيب {الذين هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ} أي الذين هم في الدنيا يخوضون في الباطل غافلون ساهون عما يراد بهم {يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} أي يوم يُدفعون إلى نار جهنم دفعاً بشدة وعنف قال في البحر: وذلك أن خزنة جهنم يغلون أيدي الكفار إلى أعناقهم، ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم، ويدفعون بهم دفعاً إلى النار على وجوههم وزجاً في أقفيتهم حتى يردوا إلى النار، فإذا دنوا منها قال لهم خزنتها {هذه النار التي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} أي هذه نار جهنم التي كنتم تهزءون وتكذون بها في الدنيا {أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ} أي وتقول لهم الزبانية تقريعاً وتوبيخاً: هل هذا الذي ترونه بأعينكم من لعذاب سحرٌ، أم أنتم اليوم عميٌ كما كنتم في الدنيا عمياً عن الخبر والإِيمان؟ قال أبو السعود: وقوله تعالى {أَفَسِحْرٌ هذا} توبيخ لهم وتقريع حيث كانوا يسمون القرآن الناطق بالحق سحراً فكأنه يل لهم: كنتم تقولون عن القرآن إنه سحر أفهذا العذاب ايضاً سحر أم سُدَّت أبصاركم كما سدَّت في الدنيا؟ {اصلوها فاصبروا أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ} أي قاسوا شدتها فاصبروا على العذاب أو لا تصبروا، وهو توبيخ آخر {سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ} أي يتساوى عليكم الصبر والجزع لأنكم مخلدون في جهنم أبداً {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي إنما تنالون جزاء أعمالكم القبيحة من الكفر والتكذيب، ولا يظلم ربك أحداً. . ولما ذكر حال الكفرة الأشقاء ذكر حال المؤمنين السعداء على عادة القرآن الكريم في الجمع بين الترهيب والترغيب فقال إِنَّ المتقين فِي جَنَّاتٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت