[سورة الطور (52) : آية 21]
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21) }
{وَالَّذِينَ} مبتدأ. {آمَنُوا} صلته. {وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ} داخل معه في الصلة {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} خبر الابتداء. وهذه القراءة مأثورة عن عبد الله بن مسعود، وهي متّصلة الإسناد من حديث المفضّل الضبّي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أنه رد على رجل {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} بالتوحيد فيهما جميعا مقدار عشرين مرة وهذه قراءة الكوفيين وقرأ الحسن وأبو عمرو ذرياتهم بالجمع فيها جميعا. وقرأ المدنيون {وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} والمعاني في هذا متقاربة وإن كان التوحيد القلب إليه أميل لما روي عن عبد الله بن مسعود، وعن ابن عباس وقد احتج أبو عبيد للتوحيد بقوله جلّ وعزّ: {مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ} [مريم: 58]
ولا يكون أكثر من ذرية أدم عليه السلام قال: وهذا إجماع فسبيل المختلف فيه أن يردّ إليه {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} يقال: ألته يألته ولاته يليته إذا نقصه و «من» في {عَمَلِهِمْ} للتبعيض وفي {مِنْ شَيْءٍ} بمعنى التوكيد. {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} مبتدأ وخبره أي كل إنسان مرتهن بما عمل لا يؤخذ أحد بذنب أحد.
[سورة الطور (52) : آية 22]
{وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (22) }
{وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ} وهم هؤلاء المذكورون. {وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} أي يشتهونه، وحذفت الهاء لطول الاسم.
[سورة الطور (52) : آية 23]
{يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً لاَ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ (23) }