نصب يوم على البدل من يومئذ. وروى قابوس عن أبيه عن ابن عباس {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} قال: يدفع في أعناقهم حتّى يردّوا إلى النار.
[سورة الطور (52) : الآيات 14 إلى 15]
{هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ (15) }
أي يقال لهم فحذف هذا.
[سورة الطور (52) : آية 16]
{اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لاَ تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (16) }
{اصْلَوْهَا} أي قاسوا حرّها وشدّتها. {فَاصْبِرُوا أَوْ لَا} أي على ألمها وشدّتها.
{تَصْبِرُوا سَوَاءٌ} مبتدأ أي سواء عليكم الصبر والجزع. {عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .
[سورة الطور (52) : آية 17]
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) }
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ} أي الّذين اتقوا الله جلّ وعزّ في اجتناب معاصيه وأداء فرائضه. {فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ} في موضع خبر «إنّ» .
[سورة الطور (52) : الآيات 18 إلى 19]
{فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (18) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19) }
{فَكِهِينَ} على الحال. ويجوز الرفع في غير القرآن على أنه خبر «إنّ» {بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} بما أعطاهم ورزقهم {وَوَقَاهُمْ} والمستقبل منه معتلّ من جهتين من فائه ولامه. قال أبو جعفر: فأمّا اعتلاله من فائه فإن الأصل فيه: يوقيه حذفت الواو لأنها بين ياء وكسرة واعتلاله من لامه لأنها سكنت في موضع الرفع ولثقل الضمة فيها، والتقدير: يقال لهم: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (19) ونصب {هَنِيئاً} على المصدر. ومعناه بلا أذى ولا غمّ ولا غائلة يلحقكم في أكلكم ولا شربكم.
[سورة الطور (52) : آية 20]
{مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) }
{مُتَّكِئِينَ} نصب على الحال. {عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ} جمع سرير، ويجوز سرر لثقل الضمّة. {مَصْفُوفَةٍ} نعت. {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} أي قرنّاهم بهنّ. قال أبو عبيدة: الحور شدّة سواد العين وشدّة بياض بياض العين. قال أبو جعفر:
الحور في اللغة البياض، ومنه الخبز الحوّاريّ، و {عِينٍ} جمع عيناء وهو على فعل أبدل من الضمة كسرة لمجاورتها الياء.