{أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ} (43) [الطور: 43] هذا توحيد، ودليله أن ما تشركون معه من الآلهة إما ناقص لا يملك ضرا ولا نفعا فهو لا يصلح للإلهية لنقصه، أو كامل مساو للإله الح [ق: عز وجل] من كل وجه، فيلزم فساد العالم بدليل التمانع أو تركيب القديم بدليل الحكماء، وكلاهما باطل؛ فإذن لا شريك له - عز وجل - لا كامل ولا ناقص، والآية إنما دلت على تنزهه - عز وجل - عن الشريك، فأما خصوصية هذا الاستدلال فشيء استحضرناه هاهنا، فذكرناه. انتهى انتهى {الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية، للطُّوفي} ...