وعن ابن عباس تفسيره باللعن قال ابن الأنباري: وإنما كان القتل بمعنى اللعن هنا لأن من لعنه الله تعالى بمنزلة المقتول الهالك ، وقرئ قتل الخراصين أي قتل الله الخراصين.
{الذين هُمْ فِى غَمْرَةٍ} في جهل عظيم يغمرهم ويشملهم شمول الماء الغامر لما فيه {ساهون} غافلون عما أمروا به ، فالمراد بالسهو مطلق الغفلة.
يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12)
{يُسْئَلُونَ} أي بطريق الاستعجال استهزاءاً {أَيَّانَ يَوْمُ الدين} معمول ليسألون على أنه جار مجرى يقولون لما فيه من معنى القول ، أو لقول مصدر أي فيقولون متى وقوع يوم الجزاء وقدر الوقوع ليكون السؤال عن الحدث كما هو المعروف في {أَيَّانَ} ولا ضير في جعل الزمان زمانياً فإن اليوم لما جعل موعوداً ومنتظراً في نحو قوله تعالى: {فارتقب يَوْمَ تَأْتِى السماء} [الدخان: 10] صار ملحقاً بالزمانيات وكذلك كل يوم له شأن مثل يوم العيد.
والنيروز وهذا جار في عرفي العرب والعجم على أنه يجوز عند الأشاعرة أن يكون للزمان زمان على ما فصل في مكانه ، وقرئ {أَيَّانَ} بكسر الهمزة وهي لغة.