فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424598 من 466147

الروح والعقل لا يتهيأ له أن يدفع عن العقل مكروها.

سئل بعضهم عن قول النبي (صلى الله عليه وسلم) :"سافروا تغنموا وصوموا تصحوا".

قال: سافروا إلينا تجدونا في أول القدم ثم قرأ: (ففروا إلى الله) .

قوله تعالى: (فتول عنهم فما أنتم بملوم)

الذاريات: (54) فتول عنهم فما) [الآية: 54] .

قال سهل: اعرض عنهم فقد جهدت بالإبلاغ.

قال الواسطي رحمة الله عليه: ذرهم إلى ما سبق عليهم في الأزل من السعادة

والشقاوة وإسقاط الملامة عن نبيه (صلى الله عليه وسلم) لما نصح وجهد وعانى بقوله: (فتول عنهم فما أنت بملوم) .

قال ابن عطاء: ارجع إلينا فما قصرت فيما أمرت.

قوله عز وعلا: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين)

الذاريات: (55) وذكر فإن الذكرى) [الآية: 55] .

قال جعفر الصادق: يعني يا محمد ذكر عبادي جودي وكرمي وآلائي ونعمي وما

سبق من العناية القديمة بالإيمان والمعرفة واليقين والتوفيق للطاعة والعصمة عن

المعاصي.

قال جعفر: كل من ذكر الله فإن نسي ذكره كان مجهولا عن ذكره والله تعالى ذكره

احديته وأزليته ومشيئة وقدرته وعلمه لا يقع عليه النسيان والجهل لأنهما من صفات

البشرية وكل من ذكر الله فبذكره له يذكره.

قال ابن عطاء: الذكرى لموعظة والموعظة للعوام والنصيحة للإخوان والتذكرة

للخواص فرض افترضه الله على عقلاء المؤمنين ولولا ذاك لبطلت السنة وتعطلت

الفرائض.

قوله عز وعلا: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)

الذاريات: (56) وما خلقت الجن) [الآية: 56] .

قال محمد بن حامد: علامة العبودية خمسة: أولها: أن يقيم بجهده على صحة

عزيمته. والثاني: أن لا يميل بقلبه عن صحة إرادته وحسن زينته. والثالث: أن يعرف

ما في ضميره من عيوبه فيداويها. والرابع: أن يفهم ما عاتبه ربه. فيرجع إلى ربه بما

عاتب في قوله: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) . قال: إلا ليعرفون ثم

ليعبدون على بساط المعرفة ليتبرؤا من الرياء والسمعة.

قال ابن عطاء: لا يعرفون ولا يعرفه حقيقة من وصفه بما لا يليق به سمعت أبا بكر

الرازي يقول: سمعت محمد بن موسى الواسطي رحمة الله عليه يقول: إن الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت