{فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) }
فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ:
فَمَا: الفاء: حرف عطف. مَا: نافية. اسْتَطَاعُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
مِنْ قِيَامٍ: مِن: حرف جَرّ زائد. قِيَامٍ: مفعول به مجرور لفظًا منصوب محلًا، أي: فما استطاعوا قيامًا.
قال ابن عطية:"معناه: ما استطاعوا أن يقوموا من مصارعهم".
* والجملة معطوفة على جملة"أَخَذَتْهُم"في الآية السابقة، فلها حكمها.
وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ:
الواو: حرف عطف. كَانُوا: فعل ماض ناقص. والواو: في محل رفع اسم"كان". مُنْتَصِرِينَ: خبر"كَان"منصوب.
* والجملة معطوفة على جملة"أَخَذَتْهُم"؛ فلها حكمها.
{وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46) }
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ:
الواو: حرف عطف. قَوْمَ: فيه الأوجه الآتية:
1 -مفعول به منصوب بفعل مضمر يدلُّ عليه سياق ما تقدَّم من الآيات، والتقدير: وأهلكنا قوم نوح. وذكره الزمخشري.
ونُوحٍ: مضاف إليه مجرور.
والتقدير عند الهمذاني"وأغرقنا قوم نوح، يدلُّ عليه:"فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ"".
2 -منصوب عطفًا على الضمير المنصوب في"فَأَخَذْنَاهُ" [الآية/ 40] .
3 -مفعول به منصوب بفعل مقدَّر، أي: واذكر قوم نوح، وذكره الزمخشري وابن الأنباري.
4 -معطوف على مفعول"فَنَبَذْنَاهُمْ"، وهو الهاء في الآية/ 40.
وناسب هذا العطف أنّ قوم نوح مغرقون من قبل. والإشكال في هذا الوجه أنهم لم يغرقوا في اليمِّ، والأصل في العطف الاشتراك في المتعلقات. كذا عند السمين.
5 -معطوف على ضمير النصب في"فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ" [الآية/ 44] ، والإشكال فيه أنهم أهلكوا بالغرق، ولم تأخذهم الصاعقة.
قال السمين:"إلَّا أن يُراد بالصاعقة الداهية، والنازلة العظيمة من أيّ نوع كانت، فيقرب ذلك".
6 -معطوف على محل"وَفِي مُوسَى" [الآية/ 38] . ذكره العكبري ومكِّي وابن الأنباري.
وعلَّق السمين على هذا الوجه بقوله:"وهو ضعيف".