يقول إن هذا الماء القريب لا رشاء له أي لا حبل يستقى به منه لعدم احتياجه إليه من الأباطح أي في الأمكنة المتسعة المستوية وفي حافّاته أي جوانبه والبرك جمع بركة وهو نوع من طير الماء يكلل ذلك الماء بأصول النجم أي النبات الذي لا ساق له وتنسجه أي تثنيه ثنيا منتظما كالنسج فهو استعارة تصريحية والخريق الباردة والشديدة السير والضاحي الفاهر والحبك الطرق في الماء إذا ضربته الريح جمع حبيكة ، السيئ بالفتح والكسر اللبن في طرف الثدي والغزّ ولد البقر الوحشية والغيطلة الشجر الملتف وأضيف الغز إليها لأنه فيها والعيون هنا رقباء الصيد وحشكت الدرة باللبن حشكا وحشوكا امتلأت به وفيه دلالة على أنها كانت ظمأى.
(الْخَرَّاصُونَ) الكذّابون والخرص الظن والحدس ، يقال: كم
خرص أرضك؟ بكسر الخاء ، وأصل الخرص القطع من قولهم خرص فلان كلاما واخترصه إذا اقتطعه من غير أصل.
(غَمْرَةٍ) الغمرة من غمره الماء يغمره إذا غطّاه والمراد بها هنا الجهل.
الإعراب:
(وَالذَّارِياتِ ذَرْواً) الواو حرف قسم وجر والذاريات مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره أقسم وذروا مفعول مطلق والعامل فيه اسم الفاعل والمفعول محذوف (فَالْحامِلاتِ وِقْراً) الفاء حرف عطف والحاملات عطف على الذاريات ووقرا مفعول به لاسم الفاعل ومن فتح الواو اعتبرها مصدرا بناء على تسمية المحمول به.