فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424438 من 466147

قوله: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ} : يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب"خَلَقْنا"أي: خَلَقْنا مِنْ كلِّ شيء زوجَيْن ، وأَنْ يتعلَّق بمحذوف على أنه حالٌ مِنْ"زوجَيْن"؛ لأنه في الأصل صفةٌ له ؛ إذ التقديرُ: خَلَقْنا زوجَيْن كائنين من كلِّ شيءٍ ، والأولُ أقوى في المعنى .

كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52)

قوله: {كَذَلِكَ} : فيه وجهان ، أظهرُهما: أنه خبرُ مبتدأ محذوفٍ أي: الأمرُ مثلُ ذلك . والإِشارةُ ب"ذلك"قال الزمخشريُّ:"إلى تكذيبهِم الرسولَ وتسميتِه ساحراً ومجنوناً"ثم فَسَّر ما أَجْمل بقولِه:"ما أَتى". والثاني: أن الكاف في محلِّ نصبٍ نعتاً لمصدر محذوف ، قاله مكي ، ولم يُبَيِّنْ تقديرَه/ ولا يَصِحُّ أَنْ ينتصِبَ بما بعده لأجل"ما"النافية . وأمَّا المعنى فلا يمتنعُ ، ولذلك قال الزمخشري:"ولا يَصِحُّ أن تكون الكافُ منصوبةً ب"أتى " لأنَّ"ما"النافيةَ لا يعمل ما بعدها فيما قبلها ، ولو قيل: لم يأتِ لكان صحيحاً " يعني لو أتى في موضع"ما"ب"لم"لجازَ أن تنتصِبَ الكافُ ب"أتى"لأن المعنى يَسُوغ عليه . والتقدير: كَذَّبَتْ قريشٌ تكذيباً مثلَ تكذيب الأمم السابقة رسلَهم . ويَدُلُّ عليه قولُه: {مَآ أَتَى الذين مِن قَبْلِهِمْ} الآية .

قوله: {إِلاَّ قَالُواْ} الجملةُ القوليةُ في محلِّ نصب على الحال من {الذين مِن قَبْلِهِمْ} ، و"من رسولٍ"فاعلُ"أتى"كأنه قيل: ما أتى الأوَّلين رسولٌ إلاَّ في حالِ قولهم: هو ساحرٌ . والضميرُ في"به"يعودُ على القولِ المدلولِ عليه ب"قالوا"أي: أتواصَى الأوَّلُوْن والآخرِون بهذا القولِ المتضمِّنِ لساحرٍ أو مجنونٍ ، والاستفهامُ للتعجب .

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت