فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424436 من 466147

قوله: {وَقَوْمَ نُوحٍ} : قرأ الأخَوان وأبو عمرو بجرِّ الميم ، والباقون/ بنصبها . وأبو السَّمَّال وابن مقسم وأبو عمرو في روايةِ الأصمعيِّ"وقومُ"بالرفع . فأمَّا الخفضُ ففيه أربعةُ أوجهٍ ، أحدُها: أنه معطوفٌ على"وفي الأرض". الثاني: أنه معطوفٌ على"وفي موسى"الثالث: أنه معطوفٌ على"وفي عاد". الرابع: أنه معطوفٌ على"وفي ثمودَ"، وهذا هو الظاهرُ لقُرْبِه وبُعْدِ غيرِه . ولم يذكرْ الزمخشريُّ غيرَه فإنه قال:"وقُرِئ بالجرِّ على معنى"وفي قوم نوح". ويُقَوِّيه قراءةُ عبد الله"وفي قوم نوح". ولم يَذْكُرْ أبو البقاء غيرَ الوجهِ الأخيرِ لظهورِه ."

وأمّا النصبُ ففيه ستةُ أوجهٍ ، أحدها: أنه منصوبٌ بفعلٍ مضمرٍ أي: وأهلَكْنا قومَ نوح ؛ لأنَّ ما قبلَه يَدُلُّ عليه . الثاني: أنه منصوبٌ ب اذْكُرْ مقدراً ، ولم يَذْكُرْ الزمخشريُّ غيرَهما . الثالث: أنَّه منصوبٌ عطفاً على مفعول"فأَخَذْناه". الرابع: أنه معطوفٌ على مفعول {فَنَبَذْنَاهُمْ فِي اليم} وناسَبَ ذلك أنَّ قومَ نوح مُغْرقون من قبلُ . لكنْ يُشْكِلُ أنَّهم لم يَغْرَقوا في اليمِّ . وأصلُ العطفِ أَنْ يقتضيَ التشريكَ في المتعلَّقات . الخامس: أنَّه معطوفٌ على مفعولِ"فَأَخَذَتْهم الصاعقةُ". وفيه إشكالٌ ؛ لأنهم لم تأخُذْهم الصاعقةُ ، وإنما أُهْلكوا بالغَرَقِ . إلاَّ أَنْ يُرادَ بالصاعقةِ الداهيةُ والنازلةُ العظيمة من أيِّ نوع كانت ، فيَقْرُبُ ذلك . السادس: أنه معطوفٌ على محلِّ"وفي موسى"، نقله أبو البقاء وهو ضعيفٌ .

وأما الرفعُ على الابتداءِ والخبرُ مقدَّرٌ أي: أهلَكْناهم . وقال أبو البقاء:"والخبرُ ما بعدَه"يعني مِنْ قولِه: إنهم كانوا قوماً فاسقين . ولا يجوز أَنْ يكونَ مرادُه قولَه:"من قبلُ"؛ إذ الظرفُ ناقصٌ فلا يُخبَرُ به .

وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت