فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424217 من 466147

(قال سلام) أي قال إبراهيم سلام، والمراد به التحية، قرأ الجمهور بنصب سلام الأول ورفع الثاني على أنه مبتدأ محذوف الخبر، أي: عليكم سلام والعدول إلى الرفع لقصد إفادة، الجملة الاسمية للدوام والثبات، بخلاف الفعلية فإنها لمجرد التجدد والحدوث، ولهذا قال أهل المعاني: إن سلام إبراهيم أبلغ من سلام الملائكة، وقرئ بالرفع في الموضعين، وقرئ بالنصب فيهما وقرئ سلم بكسر السين وقرئ سلم فيهما.

(قوم) أي أنتم قوم (منكرون) قيل: إنه قال هذا في نفسه ولم يخاطبهم به لأن ذلك يخالف الإكرام، قيل: إنه أنكرهم لكونهم ابتدأوا بالسلام، ولم يكن ذلك معهوداً عند قومه، وقيل: إنه رأى فيهم ما يخالف بعض الصور البشرية، وقيل: لأنه رآهم على غير صور الملائكة الذين يعرفهم وقيل لأنهم دخلوا بغير استئذان، وقيل: المعنى أنتم غرباء ولا نعرفكم، فعرفوني من أنتم وقيل غير ذلك.

(فراغ) أي عدل (إلى أهله) قاله الزجاج: أي الذين كان عندهم بقرة، وكان عامة ماله البقر قاله الخطيب، فالمراد بأهله خدمه كالرعاء، وقيل؛ ذهب إليهم في خفية من ضيوفه، والمعنى متقارب، وقد تقدم تفسيره

في سورة الصافات. يقال: راغ وارتاغ أي: طلب وماذا تريغ، أي تريد وتطلب وراغ إلى كذا مأل إليه سراً وجاد (فجاء بعجل سمين) أي: فجاء ضيفه بعجل قد شواه لهم، كما في سورة هود (بعجل حنيذ) ، وفي الكلام حذف تدل عليه الفاء الفصيحة أي: فذبح عجلاً فحنذه، فجاء به، قال في الصحاح: العجل ولد البقر، والعجول مثله، والجمع العجاجل والأنثى عجلة، وقيل: العجل في بعض اللغات الشاة.

(فقربه) أي قرب العجل (إليهم) ووضعه بين أيديهم وعرض عليهم الأكل و (قال ألا تأكلون) الإستفهام للإنكار، وذلك أنه لما قربه إليهم لم يأكلوا منه، أو للعرض، أو للتحضيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت