فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا أنفسهم بالشرك والمعاصي واضاعة الفطرة السليمة ووضع الكفران موضع العبادة التي كلفوا بها وخلقوا مستعدين لها ذَنُوباً أي نصيبا من العذاب وهو في الأصل الدلو العظيم الذي له ذنب واستعير للنصيب أخذ من مقاسمة السقاة الماء بالدلاء وقال الزجاج الذنوب في اللغة النصيب مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ أي مثل نصيب نظرائهم من الأمم السابقة كعاد وثمود وفرعون وقوم نوح وقوم لوط والفاء للسببية تعليل لقوله فتول عنهم - فَلا يَسْتَعْجِلُونِ الفاء أيضا للسببية يعني إذا سمعت وعيدي لكفار فهو يكفيك للتسلية فلا تستعجلون في تعذيبهم وجاز أن يكون هذا خطابا بالكفار جوابا لقولهم متى هذا الوعد ان كنتم صادقين.
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ يعني يوم القيامه وقيل يوم بدر الفاء للسببية مسبب لتحقق الوعيد والله تعالى أعلم. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 9/} ...