قوله: {مَّرِيجٍ} أي: مُخْتَلِط . قال أبو واقد:
4089 مَرِجَ الدِّيْنُ فأَعْدَدْتُ له ... مُشْرِفَ الأَقْطارِ مَحْبوكَ الكَتَدْ
وقال آخر:
4090 فجالَتْ والتمسْتُ به حَشاها ... فَخَرَّ كأنَّه خُوْطٌ مَرِيْجُ
وأصلُه من الحركةِ والاضطرابِ/ ومنه: مَرَجَ الخاتمُ في إصبعِه .
أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (6)
قوله: {فَوْقَهُمْ} : حالٌ من"السماء"وهي مؤكِّدةٌ . و"كيف"منصوبةٌ بما بعجها وهي معلِّقَةٌ للنظرِ قبلها .
تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (8)
قوله: {تَبْصِرَةً} : العامَّةُ على نصبِها على المفعول مِنْ أجله أي: تبصيرَ أمثالِهم وتذكيراً مِنَّا لهم . وقيل: منصوبان بفعلٍ مِنْ لفظِهما مقدرٍ أي: بَصِّرْهم تَبْصِرةً وذكِّرْهم تَذْكرةً . وقيل: حالان أي: مُبَصَّرين مُذَكَّرين . وقيل: حالٌ من المفعول أي: ذاتَ تَبْصِيرٍ وتَذْكيرٍ لمَنْ يَراها . وزيد بن علي بالرفع . وقرأ"وذِكْرٌ"أي: هي تبصرةٌ وذِكْرٌ . و"لكلِّ": إمَّا صفةٌ ، وإمَّا متعلِّقٌ بنفسِ المصدر .
وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9)
قوله: {وَحَبَّ الحصيد} : يجوزُ أَنْ يكونَ مِنْ بابِ حَذْفِ الموصوفِ للعِلْم به تقديرُه: وحَبَّ الزَرْع الحصيدِ نحو: مسجد الجامع وبابِه . وهذا مذهبُ البصريين ؛ لئلا تَلْزَمَ إضافةُ الشيءِ إلى نفسِه . ويجوزُ أَنْ يكونَ من بابِ إضافةِ الموصوفِ إلى صفتِه ؛ لأنَّ الأصلَ: والحَبَّ الحصيدَ أي: المحصود .
وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10)