فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422203 من 466147

قوله: {أَإِذَا مِتْنَا} : قرأ العامَّةُ بالاستفهام ، وابنُ عامر في روايةٍ ، وأبو جعفر والأعمش والأعرج بهمزةٍ واحدةٍ ، فتحتملُ الاستفهامَ كالجمهورِ ، وإنما حَذَفَ الأداةَ للدلالةِ ، وتحتملُ الإِخبارَ بذلك . والناصبُ للظرفِ في قراءةِ الجمهورِ مقدرٌ أي: أنُبْعَثُ أو أَنَرْجِعُ إذا مِتْنا . وجوابُ"إذا"على قراءةِ الخبرِ محذوفٌ أي: رَجَعْنا . وقيل: قولُه:"ذلك رَجْعٌ"على حذفِ الفاءِ ، وهذا رأيُ بعضِهم . والجمهور لا يُجَوِّزُ ذلك إلاَّ في شعرٍ . وقال الزمخشريُّ:"ويجوزُ أَنْ يكونَ الرَّجْعُ بمعنى المَرْجوع هو الجوابَ ، ويكونَ مِنْ كلامِ اللَّهِ تعالى ، استبعاداً لإِنكارهم ما أُنْذِروا به من البَعْثِ . والوقفُ على ما قبلَه على هذا التفسيرِ حسنٌ". فإنْ قلت: فما ناصبُ الظرفِ إذا كان الرَّجْعُ بمعنى المَرْجوع؟ قلت: ما دَلَّ عليه المنذِرُ من المنذَرِ به وهو البعثُ"وأَنْحَى عليه الشيخُ في فهمِه هذا الفهمَ ."

بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5)

قوله: {بَلْ كَذَّبُواْ} : هذا إضرابٌ ثانٍ . قال الزمخشري:"إضرابٌ أُتبع الإِضرابَ قبله للدلالةِ على أنَّهم جاؤُوا بما هو أفظعُ مِنْ تعجُّبهم ، وهو الكذيبُ بالحق". وقال الشيخ:"وكأن هذا الإِضرابَ الثاني بدلُ بدَاءٍ من الأول". قلت: وإطلاقُ مثلِ هذا في كتابِ الله لا يجوزُ البتةَ . وقيل: قبل هذه الآيةِ جملةٌ مُضْرَبٌ عنها . تقديرُها: ما أجادُوا النظرَ ، بل كَذَّبوا . وما قاله الزمخشريُّ أحسنُ .

والعامَّةُ على تشديد"لَمَّا"وهي: إمَّا حرفُ وجوبٍ لوجوب ، أو ظرفٌ بمعنى حين ، كما عَرَفْتَه . وقرأ الجحدريُّ بكسرِ اللام وتخفيفِ الميمِ على أنَّها لامُ الجرِّ دَخَلَت على"ما"المصدرية ، وهي نظيرُ قولِهم:"كتبْتُه لخمسٍ خَلَوْن"أي: عندها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت