قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ أي الكذابون وهم أصحاب القول المختلف من الكفار والخرص الظن والتخمين من غير دليل موجب لليقين وكلمان مبنيا على دليل صحيح لا يتصور فيه الاختلاف وذكرهم بعنوان الخراصين والجملة في الأصل دعاء بالقتل اجرى مجرى اللعن.
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ أي جهل وغفلة يغمرهم ساهُونَ غافلون عما أمروا به.
يَسْئَلُونَ محمدا صلى الله تعالى عليه واله وسلم استعجالا إنكارا أو استهزاء أَيَّانَ أي متى يَوْمُ الدِّينِ يوم الجزاء جملة
يسالون في محل النصب على الحالية من الخراصين وجاز أن يكون لبيان علة لعنهم.
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ أي يحرقون بالنار كما يفتن الذهب بالنار وعلى بمعنى الباء والظرف اما بدل من يوم الدين والمعنى يسالون متى يوم تعذبنا بالتاء يا محمد فحينئذ محله الرفع على الابتداء وفتح للإضافة إلى غير متمكن وجاز أن يكون جوابا من الله تعالى لسوالهم يوم حينئذ خبر لمبتداء محذوف أي هو يوم هم على النار يفتنون أو منصوب على الظرفية بفعل محذوف يعني يقع الدين يوم هم يفتنون فعلى تقدير كونه داخلا في السؤال قوله تعالى ذوقوا فتنتكم مرتبط بقوله تعالى قتل الخراصون يعني يقال لهم.
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ط أي عذابكم أو جزاء كفركم وعلى التأويل الثاني حال من الضمير المرفوع في يفتنون بتقدير مقولا لهم هذا القول هذَا بدل من فتنتكم موصوف لقوله الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ في الدنيا تكذيبا وجاز أن يكون هذا مبتداء والموصول خبر يعني هذا هو الذي كنتم تستعجلون والجملة تعليل لقوله ذوقوا ثم ذكر الله سبحانه حال المؤمنين المصدقين النبي - صلى الله عليه وسلم - والقرآن.
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ أي انهار جارية.
آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ من الخير والكرامة حال من الضمير في الظرف يعني قابلين لما أعطاهم ربهم راضين به يعني كل ما يأتيهم يكون حسنا مرضيا مقبولا - إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ أي قبل دخول الجنة في الدنيا مُحْسِنِينَ عابدين لله تعالى بالحضور والإخلاص طالبين رضاه خالصة سبحانه يطلب رضاهم فهذه الجملة تعليل لما سبق ثم فسر إحسانهم وعللها بقوله.