فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424161 من 466147

أجيب بأن يقال لعلهم كانوا مخالفين لصفة الناس في الشكل والهيئة ولذلك قال {قوم منكرون} أي عند كل أحد واشترك إبراهيم عليه السلام وغيره فيه ولهذا لم يقل أنكرتم بل قال: أنتم منكرون في أنفسكم عند كل أحد منا ، ثم لما امتنعوا من الطعام تأكد الإنكار لأنّ إبراهيم تفرّد بمشاهدة إمساكهم فنكرهم فوق الإنكار الأوّل وحكاية الحال في سورة هود أبسط مما ذكره ههنا ، فإنه هنا لم يبين المبشر به وهناك ذكره باسمه وهو إسحاق وههنا لم يقل إنّ القوم قوم من ، وهناك قال: قوم لوط.

ولما كانا بعيدين عن قبول الولد تسبب عن ذلك قوله تعالى دالاً على أنّ الولد إسحاق مع الدلالة على أنّ خفاء الأسباب لا يؤثر في وجود المسببات.

{فأقبلت} أي: من سماع هذا الكلام {امرأته} سارة قيل: لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان بل كانت في البيت ، فهو كقول القائل: أقبل يفعل كذا إذا أخذ فيه وقوله تعالى: {في صرّة} أي: صيحة حال ، أي: جاءت صائحة لأنها قد امتلأت عجباً {فصكت} قال ابن عباس: لطمت {وجهها} واختلف في صفته فقيل: هو الضرب باليد مبسوطة وقيل: هو ضرب الوجه بأطراف الأصابع فعل المتعجب ، وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئاً ، وأصل الصك ضرب الشيء بالشيء العريض. وقيل: جمعت أصابعها وضربت جبهتها عجباً وذاك من عادة النساء أيضاً إذا أنكرن شيئاً {وقالت} تريد أن تستبين الأمر هل الولد منها أو من غيرها {عجوز} قال القشيري: قيل إنها كانت يومئذ ابنة ثمان وتسعين سنة ومع ذلك {عقيم} فهي حال شبابها لم تكن تقبل الحبل فلم تلد قط.

ولما قالت ذلك قالوا مجيبين لها.

{قالوا كذلك} أي مثل ما قلنا من هذه البشرى العظيمة {قال ربك} أي المحسن إليك بتأهيلك لذلك على ما ذكرت من حالك وبتأهيلك من قبل الاتصال بخليله صلى الله عليه وسلم {إنه هو} أي: وحده {الحكيم} أي: الذي يضع الأشياء في أحق مواضعها {العليم} المحيط العلم ، فهو لذلك لا يعجزه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت