{فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا} في قرى قوم لوط وإضمارها ولم يجر ذكرها لكونها معلومة. {مِنَ المؤمنين} ممن آمنَ بلوط.
{فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مّنَ المسلمين} غير أهل بيت من المسلمين ، واستدل به على اتحاد الإِيمان والإِسلام وهو ضعيف لأن ذلك لا يقتضي إلا من صدق المؤمن والمسلم على من اتبعه ، وذلك لا يقتضي اتحاد مفهوميهما لجواز صدق المفهومات المختلفة على ذات واحدة.
{وَتَرَكْنَا فِيهَا ءايَةً} علامة. {لّلَّذِينَ يَخَافُونَ العذاب الأليم} فإنهم المعتبرون بها وهي تلك الأحجار ، أو صخر منضود فيها أو ماء أسود منتن.
{وَفِى موسى} عطف على {وَفِى الأرض} ، أو {ترَكْنَا فِيهَا} على معنى وجعلنا في موسى كقوله:
علفتها تبناً وماء بارداً ...
إِذْ أرسلناه إلى فِرْعَوْنَ بسلطان مُّبِينٍ هو معجزاته كالعصا واليد.
{فتولى بِرُكْنِهِ} فأعرض عن الإِيمان به كقوله {وَنَأَى بِجَانِبِهِ} أو فتولى بما كان يتقوى به من جنوده ، وهو اسم لما يركن إليه الشيء ويتقوى به. وقرئ بضم الكاف. {وَقَالَ ساحر} أي هو ساحر. {أَوْ مَجْنُونٌ} كأنه جعل ما ظهر عليه من الخوارق منسوباً إلى الجن ، وتردد في أنه حصل ذلك باختياره وسعيه أو بغيرهما.
{فأخذناه وَجُنُودَهُ فنبذناهم فِى اليم} فأغرقناهم في البحر. {وَهُوَ مُلِيمٌ} آت بما يلام عليه من الكفر والعناد ، والجملة حال من الضمير في {فأخذناه} .
{وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم} سماها عقيماً لأنها أهلكتهم وقطعت دابرهم ، أو لأنها لم تتضمن منفعة ، وهي الدبور أو الجنوب أو النكباء.
{مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ} مرت. {عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم} كالرماد من الرم وهو البلى والتفتت.