فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424126 من 466147

{إِنَّ المتقين فِى جنات وَعُيُونٍ ءاخِذِينَ مَا ءاتاهم رَبُّهُمْ} قابلين لما أعطاهم راضين به ، ومعناه أن كل ما آتاهم حسن مرضي متلقى بالقبول. {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ} قد أحسنوا أعمالهم وهو تعليل لاستحقاقهم ذلك.

{كَانُواْ قَلِيلاً مّن اليل مَا يَهْجَعُونَ} تفسير لإِحسانهم و {مَا} مزيدة أي يهجعون في طائفة من الليل ، أو {يَهْجَعُونَ} هجوعاً قليلاً أو مصدرية أو موصولة أي في قليل من الليل هجوعهم ، أو ما يهجعون فيه ولا يجوز أن تكون نافية لأن {مَا} بعدها لا يعمل فيما قبلها. وفيه مبالغات لتقليل نومهم واستراحتهم ذكر القليل و {اليل} الذي هو وقت السبات ، والهجوع الذي هو الفرار من النوم وزيادة {مَا} .

{وبالأسحار هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} أي أنهم مع قلة هجوعهم وكثرة تهجدهم إذا أسحروا أخذوا في الاستغفار كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم ، وفي بناء الفعل على الضمير إشعاراً بأنهم أحقاء بذلك لوفور علمهم بالله وخشيتهم منه.

{وَفِى أموالهم حَقٌّ} نصيب يستوجبونه على أنفسهم تقرباً إلى الله وإشفاقاً على الناس. {لَّلسَّائِلِ والمحروم} للمستجدي والمتعفف الذي يظن غنياً فيحرم الصدقة.

{وَفِى الأرض ءايات لّلْمُوقِنِينَ} أي فيها دلائل من أنواع المعادن والحيوانات ، أو وجوه دلالات من الدحو والسكون وارتفاع بعضها عن الماء واختلاف أجزائها في الكيفيات والخواص والمنافع ، تدل على وجود الصانع وعلمه وقدرته وإرادته ووحدته وفرط رحمته.

{وَفِى أَنفُسِكُمْ} أي وفي أنفسكم آيات إذ ما في العالم شيء إلا وفي الإِنسان له نظير يدل دلالته مع ما انفرد به من الهيئات النافعة والمناظر البهية والتركيبات العجيبة ، والتمكن من الأفعال الغريبة واستنباط الصنائع المختلفة واستجماع الكمالات المتنوعة. {أَفلاَ تُبْصِرُونَ} تنظرون نظر من يعتبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت