قوله تعالى: {فإنَّ لِلذينَ ظَلموا} يعني مشركي مكة {ذَنوباً} أي: نصيباً من العذاب {مِثْلَ ذَنوبِ أصحابهم} الذين أُهلكوا، كقوم نوح وعاد وثمود.
قال الفراء: الذَّنوب في كلام العرب: الدَّلْوُ العظيمة، ولكن العرب تذهب بها إلى النَّصيب والحظِّ، قال الشاعر:
لَنا ذَنُوبٌ وَلكُمْ ذَنُوبُ ...
فإِنْ أَبَيْتُم فَلَنا الْقَلِيبُ
والذَّنوب، يُذَكَّر ويؤنَّث.
وقال ابن قتيبة، أصل الذَّنوب: الدَّلو العظيمة، وكانوا يَستقون، فيكون لكل واحدٍ ذَنوبٌ، فجُعل"الذَّنوب"مكان"الحظّ والنصيب"قوله تعالى: {فلا يَستعجِلونِ} أي: بالعذاب إن أُخِّروا إلى يوم القيامة، وهو يومهم الذي يوعدون، ويقال: هو يوم بدر. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 8 صـ 28 - 44}