فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424089 من 466147

قوله تعالى: {وهم ينظُرونَ} فيه قولان.

أحدهما: يَرَوْن ذلك عِياناً.

والثاني: وهم يَنتظرون العذاب ، فأتاهم صيحةٌ يومَ السبت.

قوله تعالى: {فما استطاعوا من قيام} فيه قولان.

أحدهما: ما استطاعوا نُهوضاً من تلك الصَّرعة.

والثاني: ما أطاقوا ثُبوتاً لعذاب الله.

{وما كانوا منتصِرين} أي: ممتنعين من العذاب.

قوله تعالى: {وقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ} قرأ أبو عمرو إلاّ عبد الوارث ، وحمزة ، والكسائي: بخفض الميم ، وروى عبد الوارث رفع الميم ، والباقون بنصبها.

قال الزجاج: من خفض القوم فالمعنى: وفي قومِ نوحٍ آيةٌ ، ومن نصب فهو عطف على معنى قوله"فأخذتْهم الصّاعقةُ"فإن معناه: أهلكْناهم ، فيكون المعنى: وأهلَكْنا قومَ نوح ، والأحسن والله أعلم أن يكون محمولاً على قوله"فأخذْناه وجنوده فنبذنْاهم في اليمِّ"لأن المعنى: أغرقناه ، وأغرقْنا قومَ نوح.

{والسماء بنيناها} المعنى: وبنينا السماء بنيناها {بأَيْدٍ} أي: بقْوَّة ، وكذلك قال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وسائر المفسرين واللغويين"بأيد"اي: بقُوَّة.

وفي قوله: {وإنّا لَموسِعونَ} خمسة أقوال.

أحدها: لموسِعون الرِّزق بالمطر ، قاله الحسن.

والثاني: لموسِعون السماء ، قاله ابن زيد.

والثالث: لقادرون ، قاله ابن قتيبة.

والرابع: لموسِعون ما بين السماء والأرض ، قاله الزجاج.

والخامس: لذو سعة لا يضيق عمّا يريد ، حكاه الماوردي.

قوله تعالى: {والأرض فرشناها فنِعْم الماهدون} قال الزجاج: هذا عطفٌ على ما قبله منصوبٌ بفعل مُضْمر محذوف يدلُّ عليه قوله:"فرشْناها"، فالمعنى: فرشْنا الأرض فرشْناها"فنِعْم الماهدون"أي: فنِعْم الماهدون نحن.

قال مقاتل:"فرشْناها"أي: بسطْناها مسيرة خمسمائة عام ، وهذا بعيد.

وقد قال قتادة: الأرضُ عشرون ألف فرسخ ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت