فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407654 من 466147

والوجه الآخر: أن يكون قوله: {وَفِي خَلْقِكُمْ} مستأنف، ويكون الكلام جملة معطوفة على جملة كما تقول: إن زيدًا منطلق وعمرو خارج، جعلت قولك: عمرو خارج، كلامًا آخر، كما تقول: زيد في الدار وأخرج غدًا إلى بلد كذا، فإنما حدث بحديثين اثنين، ووصلت أحدهما بالآخر بالواو.

وهذا الوجه هو اختيار أبي الحسن، قال: لأنه قد صار على كلام آخر نحو: إن في الدار زيدًا، وفي البيت عمرو؛ لأنك إنما تعطف الكلام كله على الكلام كله.

وهذا الوجه أيضًا قول الفراء قال: الرفع على الاستئناف بعد (أن) ؛

يقول العرب: إن لي عليك مالا وعلى أخيك، ما ينصبون الثاني ويرفعونه، فيكون قوله"آيات"على هذا الوجه مرتفعًا بالظرف على قول من رأى الرفع بالظرف، أو بالابتداء في قول من لم ير الرفع بالظرف، وقرأ حمزة والكسائي (آيات) وكذلك {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ} كسرا فيها وهو في موضع نصب على النسق على أن قوله {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ} على معنى وإن في خلقكم آيات، ويقوي هذه القراءة أنها في قراءة عبد الله وأُبي"لآيات"ودخول اللام يدل على أن الكلام محمول على (أن) ، وإذا كان محمولاً عليها حَسُن النصب على ما قرأ حمزة، وصار كل موضع من ذلك كأن (أن) مذكورة فيه بدخول اللام؛ لأن هذه اللام إنما تدخل على خبر (أن) أو على اسمها, ولا اختلاف في جواز هذه القراءة وحسنها في قوله: {وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ} ، {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ} : فإن فيه عطفًا على عاملين مختلفين، وذلك أنه عطف بحرف واحد وهو الواو في قوله (واختلاف الليل) على عاملين أحدهما: الجار الذي هو في قوله: {وَفِي خَلْقِكُمْ} والآخر:"إن"في قوله: {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} بعطف آيات على (إن) بهذه الواو وحدها، وسيبويه وكثير من النحويين لا يجيزونه، ووجه جواز ذلك هاهنا أن يقدر (في وأن) في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت