فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36214 من 466147

وقرئ:"فَلاَ خَوْفٌ"بالرفع من غير تنوين، والأحسن فيه أن تكون الإضافة مقدّرة، أي: خوف شيء.

وقيل: أنه على نِيَّةِ الألف واللام.

وقيل: حذف التنوين تخفيفاً، وقرأ الزهري، والحسن وعيسى بن عمر، وابن أبي إسحاق، ويعقوب:"فَلاَ خَوْفَ"مبنياً على الفتح؛ لأنها"لا"التبرئة، وهي أبلغ فِي النَّفي، ولكن الناس رجَّحوا قراءة الرفع.

قال"أبو البقاء": لوجهين:

أحدهما: أنه عطف عليه ما لا يجوز فيه إلاَّ الرفع، وهو قوله:"ولا هم"لأنه معرفة، و"لا"لا تعمل فِي المَعَارِف، فالأولى أن يجعل المعطوف عليه كذلك لِتَتَشَاكل الجملتان، ثم نظره بقولهم:"قام زيد وعمراً كلّمته"يعني فِي تَرْجيح النَّصْب فِي جملة الاشتغال للتشاكل.

ثم قال: والوجه الثاني: من جهة المعنى، وذلك أن البناء يدلّ على نفي الخوف عنهم بالكلية، وليس المراد ذلك، بل المراد نفيه عنهم فِي الآخرة.

فإن قيل: لم لا يكون وجه الرفع أن هذا الكلام مذكور فِي جزاء من اتبع الهُدَى، ولا يليق أن ينفى عنهم الخوف اليسير، ويتوهّم بثبوت الخوف الكثير.

قيل: الرفع يجوز أن يضمر معه نفي الكثير، تقديره: ولا خوف كثير عليهم، فيتوهّم ثبوت القليل، وهو عكس ما قدر فِي السُّؤال، فبان أن الوجه فِي الرفع ما ذكرنا.

قوله:"ولا هم يحزنون"تقدّم أنه جملة منفية، وأن الصَّحيح أنها غير عاملةٍ.

و"يحزنون"فِي محلّ رفع خبر للمبتدأ، وعلى ذلك القَوْل الضَّعيف يكون فِي محلّ نصب و"الخوف": الذُّعر والفَزَع، يقال: خاف يَخَاف خوفاً، فهو خائف، والأصل: خوف بوزن"علم"ويتعدّى بالهمزة والتضعيف، قال تعالى:

{وَنُخَوِّفُهُمْ} [الإسراء: 60] ولا يكون إلا فِي الأمر المستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت